وكالة الطاقة الدولية: صراع الشرق الأوسط قد يقلّص إمدادات الغاز المسال بـ120 مليار متر مكعب حتى 2030

حذّرت وكالة الطاقة الدولية من أن تصاعد الصراع في منطقة الشرق الأوسط قد يؤدي إلى خسارة كبيرة في إمدادات الغاز الطبيعي المسال تُقدَّر بنحو 120 مليار متر مكعب خلال الفترة الممتدة من 2026 إلى 2030، ما يعادل قرابة 15% من الإمدادات العالمية المتوقعة.
وجاء ذلك في تقريرها الفصلي حول آفاق سوق الغاز، حيث أوضحت الوكالة أن هذه الخسائر المحتملة تعود إلى اضطرابات مؤقتة في سلاسل الإمداد وتباطؤ في نمو القدرات الإنتاجية، على الرغم من أن دخول مشاريع تسييل جديدة إلى الخدمة قد يعوّض جزءاً من هذا النقص لاحقاً.
وأشار التقرير إلى أن التأثير الأكبر سيكون خلال عامي 2026 و2027، حيث قد تؤدي الاضطرابات إلى تأجيل الأثر الإيجابي للمشاريع الجديدة في السوق العالمية للغاز الطبيعي المسال.
وبحسب الوكالة، فقد شهدت تدفقات الغاز الطبيعي المسال تراجعاً ملحوظاً في مارس بعد اضطرابات مرتبطة بإغلاق ممرات شحن رئيسية في المنطقة، من بينها مضيق هرمز، ما انعكس على انخفاض الإنتاج من قطر والإمارات بنحو 10 مليارات متر مكعب خلال شهر واحد.
كما قدّرت الوكالة أن إجمالي الخسائر من إمدادات قطر للطاقة قد يصل إلى نحو 20 مليار متر مكعب خلال شهري مارس وأبريل، في حال استمرار الاضطرابات.
وأشارت كذلك إلى أن أي توقف طويل في حركة الشحن عبر المضيق قد يؤدي إلى خسائر إضافية تُقدَّر بنحو 10 مليارات متر مكعب شهرياً، إضافة إلى مخاطر محتملة على الإنتاج في حال تعرض منشآت الغاز لأضرار، ما قد ينعكس على القدرة الإنتاجية لسنوات مقبلة.
وحذّر التقرير أيضاً من أن تأخر تنفيذ مشاريع توسعة حقل الشمال الشرقي قد يفاقم الضغط على الإمدادات العالمية خلال الفترة نفسها، في وقت تستعد فيه السوق لدخول موجة جديدة من الإنتاج من مشاريع كبرى حول العالم.
وأكدت الوكالة أن استمرار التوترات الجيوسياسية في المنطقة سيؤثر أيضاً على توقعات الطلب العالمي، ما دفعها إلى مراجعة تقديراتها المستقبلية باتجاه خفض طفيف في النمو المتوقع.




