الجزائر – تشاد: 27 اتفاقية جديدة لتعزيز التعاون الاستراتيجي

اختتمت أشغال الدورة الرابعة للجنة المشتركة الجزائرية-التشادية للتعاون، برئاسة وزير الخارجية أحمد عطاف ونظيره التشادي عبد الله صابر فضل، وسط تأكيد مشترك على الدفع بالعلاقات الثنائية نحو مرحلة جديدة قائمة على التكامل الاقتصادي والتنسيق السياسي.
وشكل هذا اللقاء محطة مفصلية لتجسيد توجيهات قيادتي البلدين، حيث أكد عطاف أن هذه الدورة جاءت لتعزيز الزخم المتجدد الذي تعرفه العلاقات الجزائرية-التشادية، والعمل على استكشاف وتفعيل المخزون الهائل للتعاون والشراكة بين البلدين في مختلف المجالات.
وأوضح أن اللجنة الحكومية المشتركة تمثل الإطار الأمثل لترجمة الإرادة السياسية إلى برامج عملية ومشاريع ميدانية، مشددا على ضرورة تعزيز التشاور والتنسيق لمواجهة التحديات التي تعرفها فضاءات الانتماء المشترك، خاصة في منطقة الساحل والصحراء والقارة الإفريقية عموما.
وفي الجانب الاقتصادي، أبرز عطاف الطموح المشترك للارتقاء بالعلاقات الاقتصادية إلى المستوى المتميز الذي بلغته العلاقات السياسية، داعيا إلى رفع قيمة ومستويات المبادلات التجارية والاستثمارات البينية، والاستفادة من الفرص التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، والتي وصفها بأنها توفر آفاقا واسعة لتعزيز التعاون الاقتصادي.
كما شدد على أهمية تسريع وتيرة إنجاز المشاريع الهيكلية الكبرى التي بادرت بها الجزائر، وعلى رأسها الطريق العابر للصحراء، الذي اعتبره رواقا اقتصاديا استراتيجيا من شأنه دعم التنمية المشتركة وفك العزلة عن دول الساحل، إضافة إلى مشاريع الربط في مجال الألياف البصرية والنقل.

وعلى صعيد مخرجات الدورة، أعلن عطاف الاتفاق على تأسيس آلية ثنائية للمشاورات السياسية، بما يعزز التنسيق المستمر بين البلدين في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، إلى جانب إعادة تنشيط اللجنة المشتركة بانتظام.
كما تم التوصل إلى تحضير 27 اتفاقية جديدة في صيغتها النهائية، اعتُبرت مكسبا مهما من شأنه إثراء الإطار القانوني للعلاقات الثنائية، وتوسيع مجالات التعاون لتشمل قطاعات استراتيجية.
وفي هذا السياق، تم تحديد أولويات واضحة للتعاون، من بينها تطوير الشراكة في ميادين المحروقات والطاقات المتجددة والمناجم، إلى جانب دعم مجالات التعليم والتكوين والصحة، وتعزيز البعد الإنساني للعلاقات بين الشعبين.
وأكد عطاف أن هذه النتائج تستند إلى توافقات سياسية قوية، تشمل تعزيز التعاون الإقليمي في مواجهة التحديات الأمنية، والعمل على بلورة حلول إفريقية للمشاكل الإفريقية دون تدخلات خارجية، إضافة إلى دعم دور العمل متعدد الأطراف واحترام القانون الدولي.
واختتم بالتأكيد على أن العلاقات الجزائرية-التشادية بصدد فتح آفاق غير مسبوقة، بما يعزز المصالح المشتركة ويساهم في تحقيق التنمية والاستقرار في المنطقة.



