خروقات إسرائيلية للهدنة واللبنانيون يواصلون العودة إلى الجنوب

على الرغم من الخروقات الإسرائيلية المستمرة لاتفاق وقف إطلاق النار مع لبنان، لا تزال الهدنة بين الطرفين قائمة. وقال الجيش الإسرائيلي اليوم السبت إنه يُحظر على سكان لبنان الانتقال إلى عدة قرى في الجنوب، مطالباً إياهم بعدم العودة إلى نحو 62 قرية في المنطقة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة “إكس” مخاطباً سكان لبنان: “إن كل من يخالف هذا الإنذار يعرض نفسه للخطر”.
وفي بيان منفصل، أفاد الجيش الإسرائيلي بأنه خلال عمليات البحث التي أجراها في جنوب لبنان أمس الجمعة، عثر على “أسلحة كانت مخبأة في مسجد من قبل إرهابيي ’حزب الله‘” وصادرها. وأضاف الجيش أنه عمل على إبعاد المشتبه فيهم في المنطقة، مشيراً إلى أنه يواصل عمله في هذه المنطقة وسيتصدى لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار.
وتتبادل إسرائيل و”حزب الله” الاتهامات بخرق اتفاق الهدنة الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وفرنسا لإنهاء الصراع الذي اندلع بينهما بالتوازي مع الحرب في غزة. من المقرر أن تستمر الهدنة التي بدأت فجر الأربعاء الماضي 60 يوماً على أمل التوصل إلى وقف دائم للأعمال القتالية.
نيران الرشاشات
ميدانياً، أفادت “الوكالة الوطنية للإعلام” الرسمية في لبنان بأن القوات الإسرائيلية مشطت ليل أمس بالأسلحة الرشاشة محيط بلدتي بني حيان ومركبا في الجنوب. وأضافت أن القوات الإسرائيلية أطلقت نيران رشاشاتها الثقيلة في اتجاه بلدة مارون الراس واستهدفت عدداً من أحياء مدينة بنت جبيل، لمنع اللبنانيين الذين يسعون إلى تفقد منازلهم وأرزاقهم في المنطقة.
وقبل منتصف الليل، تعرضت أطراف بلدة قبريخا – وادي السلوقي لرمايات رشاشة إسرائيلية. وأشارت الوكالة إلى أن الطيران الاستطلاعي الإسرائيلي استمر في التحليق أمس فوق قرى القطاعين الغربي والأوسط جنوب لبنان.
من جهته، حذر الجيش اللبناني من أخطار القنابل العنقودية والصواريخ والقذائف غير المنفجرة الموجودة في محيط الأماكن والمباني المستهدفة.
عودة النازحين
ورغم صمود الهدنة، يواصل اللبنانيون العودة إلى قراهم في جنوب لبنان. وقالت “الوكالة الوطنية” إن حركة عودة النازحين شهدت ازدياداً أمس، مشيرة إلى أن نسبة العودة بلغت تقريباً 80 في المئة. ومع ذلك، لم تتجاوز نسبة العودة إلى القرى الحدودية أكثر من 10 في المئة بسبب وجود القوات الإسرائيلية في المنطقة أو بمحيطها، بالإضافة إلى الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، ودمار المنازل والمباني وأخطار مخلفات الحرب وفقدان الخدمات الأساسية من جهة أخرى.
وأضافت الوكالة أن الحياة في بعض قرى قضاء صور ومنطقة بنت جبيل بدأت تأخذ مسارها الصحيح، وسط ورش عمل ناشطة لإزالة الركام والحجارة من الطرقات لتسهيل حركة المرور وتأمين الحاجات الضرورية، لا سيما المياه والكهرباء.




