ترامب يوافق على وقف لإطلاق النار لمدة أسبوعين مع إيران

صواريخ إيران

وافق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين مع إيران، قبل أقل من ساعتين من انتهاء المهلة التي منحها لطهران لإعادة فتح مضيق هرمز، أو مواجهة هجمات محتملة على البنية التحتية المدنية.

وجاء إعلان ترامب المفاجئ عبر وسائل التواصل الاجتماعي بعد ساعات من تحذيره بأن “حضارة بأكملها ستفنى الليلة” إذا لم تُلبَّ مطالبه، وسط جهود وساطة قادها قائد الجيش الباكستاني عاصم منير ورئيس الوزراء شهباز شريف.

وأكد ترامب أن الاتفاق مشروط بموافقة إيران على ضمان مرور آمن لشحنات النفط والغاز من المضيق، الذي يمر عبره نحو خمس شحنات النفط العالمية. من جانبه، أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن طهران ستوقف الهجمات المضادة وتتيح مرورًا آمنًا إذا توقفت الهجمات عليها.

وأعلن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن إسرائيل أيدت تعليق الضربات على إيران لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن الاتفاق لا يشمل لبنان، في حين أكد شهباز شريف أن الاتفاق يشمل وقف العمليات في لبنان.

ووصف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني الاتفاق بأنه انتصار لطهران، فيما اعتبر ترامب أنه يمثل “انتصارًا كاملاً وشاملاً” للولايات المتحدة، معربًا عن أمله في التوصل إلى اتفاق نهائي للسلام في الشرق الأوسط.

تداعيات الحرب

الحرب التي دخلت أسبوعها السادس أودت بحياة أكثر من 5000 شخص في أكثر من 10 دول، بينهم نحو 1600 مدني في إيران. وقال مسؤولون إن وقف إطلاق النار يمثل “تدريبًا على بناء الثقة”، وسط مخاوف من محاولة إيران كسب الوقت.

في لبنان، استمرت الغارات الإسرائيلية على جنوب البلاد، بما في ذلك قصف مدفعي وغارات جوية أسفرت عن سقوط قتلى وإصابات. وأصدر الجيش الإسرائيلي تحذيرات متكررة لسكان مدينة صور في جنوب لبنان استعدادًا لهجوم وشيك.

شرط إعادة فتح المضيق

لم يتضح على الفور متى سيبدأ سريان وقف إطلاق النار في المناطق الأخرى، حيث ذكر الإعلام الإسرائيلي أنه سيبدأ بمجرد فتح إيران المضيق. وردًا على هجمات صواريخ من إيران، أعلن الجيش الإسرائيلي استهداف مواقع إطلاق الصواريخ داخل إيران، فيما تفعّلت الدفاعات الجوية لدول خليجية بما فيها الكويت والبحرين والسعودية والإمارات.

وأدى إغلاق المضيق إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط، مما أثار مخاوف من تباطؤ اقتصادي عالمي أو ركود. ومع التقدم في المحادثات، انخفضت أسعار النفط عالميًا وارتفعت الأسهم، بينما تراجعت قيمة الدولار في آسيا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى