تعثر المفاوضات الأمريكية الإيرانية بعد إلغاء ترامب المحادثات وتصاعد التوترات الإقليمية

تضاءلت، اليوم الأحد، فرص التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل تعثر جهود الوساطة وإلغاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب زيارة مبعوثيه إلى إسلام آباد، ما أعاد الأزمة إلى مربع الجمود وألقى بظلاله على استقرار المنطقة.
وجاء هذا التطور بعد مغادرة وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي باكستان، التي تضطلع بدور الوسيط، دون تحقيق تقدم ملموس، في وقت لم تُبدِ فيه كل من طهران وواشنطن مرونة كافية لتقريب وجهات النظر، خاصة بشأن شروط استئناف المفاوضات.
وأكدت إيران تمسكها برفع الحصار المفروض على موانئها كشرط أساسي قبل الدخول في أي محادثات، حيث شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على رفض بلاده “المفاوضات المفروضة تحت التهديد أو الضغوط”، داعياً الولايات المتحدة إلى إزالة القيود الاقتصادية أولاً.
في المقابل، اعتبر ترامب أن العرض الإيراني “تحسن لكنه لا يزال غير كاف”، مبرراً إلغاء الزيارة الدبلوماسية بارتفاع تكلفتها وعدم جدواها في ظل المعطيات الحالية. كما أشار إلى وجود “ارتباك داخلي” داخل القيادة الإيرانية، مؤكداً أن بلاده “تمتلك أوراق الضغط”.
ورغم سريان وقف إطلاق النار الذي حدّ من العمليات العسكرية منذ اندلاع المواجهات في فبراير الماضي، إلا أنه لم يُترجم إلى اتفاق شامل ينهي الحرب التي أسفرت عن خسائر بشرية كبيرة، وأثرت سلباً على الاقتصاد العالمي، خاصة مع استمرار إغلاق مضيق هرمز جزئياً وارتفاع أسعار النفط.
في السياق ذاته، تتواصل الجهود الدبلوماسية عبر قنوات أخرى، إذ توجه عراقجي إلى سلطنة عمان لمتابعة مباحثات الوساطة، فيما من المرتقب أن يزور روسيا لاحقاً ضمن مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء الأزمة.
وعلى صعيد متصل، شهدت الجبهة اللبنانية تصعيداً جديداً، حيث أمر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الجيش بشن هجمات على مواقع تابعة لحزب الله، ما يهدد بتقويض الهدنة الهشة وتوسيع رقعة التوتر في الشرق الأوسط.




