وزير التربية: ترتيبات مشددة لإنجاح الامتحانات.. ورفع عدد مناصب توظيف الأساتذة إلى أكثر من 61 ألفا

ترأس وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي، ندوة وطنية عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، خُصصت لمتابعة مدى جاهزية مديريات التربية للتحضيرات المتعلقة بالامتحانات المدرسية الوطنية لدورة 2026، إضافة إلى مناقشة ملفات التسيير الإداري والمالي والبيداغوجي للقطاع.
وشارك في الندوة إطارات من الإدارة المركزية، ورئيس خلية الامتحانات بالديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، إلى جانب مديري التربية والمديرين المنتدبين عبر مختلف ولايات الوطن.
وأكد الوزير خلال اللقاء على ضرورة مواصلة التنسيق المحكم مع الولاة والقطاعات الشريكة، لضمان توفير جميع الظروف التنظيمية والأمنية الخاصة بالامتحانات الوطنية، من خلال تأمين مراكز الإجراء والتجميع والتصحيح، مع اتخاذ التدابير الوقائية اللازمة لحماية محيط هذه المراكز.
كما شدد على أهمية تجهيز مراكز احتياطية بنفس المعايير المعتمدة، تحسبًا لأي ظروف استثنائية أو طارئة قد تؤثر على السير العادي للامتحانات، إلى جانب تخصيص مؤسسات تربوية
مجاورة لاستقبال المترشحين، خاصة بالمناطق التي تعرف ارتفاعًا في درجات الحرارة، بما يسمح بتوفير ظروف ملائمة للراحة بين فترات الاختبارات.
وفي سياق متصل، نوّه الوزير بالتراجع المسجل في حالات الغش خلال الدورة الماضية، مرجعًا ذلك إلى الإجراءات التنظيمية والرقابية المعتمدة، مؤكدا مواصلة تشديد الرقابة على مداخل مراكز الإجراء، وتعزيزها بكواشف المعادن، بالتنسيق مع المصالح الأمنية والسلطات المحلية لمنع إدخال الهواتف النقالة ووسائل الاتصال.
ودعا إلى تكثيف الحملات التحسيسية والإعلامية لفائدة المترشحين وأوليائهم عبر مختلف الوسائط الإعلامية والمنصات الرقمية التابعة لمديريات التربية، مع التركيز على الخطاب التربوي التوعوي بعيدًا عن أساليب التخويف والتهويل.
وفي ملف توظيف الأساتذة على أساس الشهادات بعنوان 2025، كشف الوزير عن إدماج المناصب المالية الخاصة بسنة 2026 ضمن المسابقة الحالية، بعد موافقة المديرية العامة للوظيفة العمومية والإصلاح الإداري، ما سمح برفع عدد المناصب المفتوحة إلى 61 ألفًا و98 منصبًا ماليًا.
وأوضح أن هذا القرار جاء بالنظر إلى العدد الكبير للمشاركين في المسابقة، والذي تجاوز مليونًا و65 ألف مترشح من حملة الشهادات، إضافة إلى طبيعة المسابقة القائمة على دراسة الملفات، وضمان الجاهزية للدخول المدرسي المقبل دون الحاجة إلى تنظيم مسابقة جديدة سنة 2026.
وفيما يتعلق بغلق السنة المالية 2025، شدد الوزير على ضرورة استكمال جميع الإجراءات المرتبطة بها في أقرب الآجال، محذرًا من أن الامتناع عن تنفيذ الالتزامات المهنية يُعد إخلالًا بالواجبات الوظيفية ويستوجب اتخاذ الإجراءات التنظيمية المعمول بها.
كما أمر بتمكين اللجنة الوطنية للخدمات الاجتماعية من الإحصائيات الخاصة بالموظفين الذين لا تتجاوز رواتبهم 40 ألف دينار، قصد إعداد آليات دعم ومرافقة لفائدتهم بمناسبة عيد الأضحى، مع تجديد التأكيد على أهمية رقمنة أعمال الخدمات الاجتماعية لتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات المقدمة لموظفي القطاع.
وتطرق الوزير أيضًا إلى الحملة الوطنية لاسترجاع الكراريس المستعملة لإعادة تدويرها، مشيدًا بتفاعل مديريات التربية مع هذه المبادرة البيئية، وداعيًا إلى مواصلة مرافقتها إعلاميًا وميدانيًا، وإشراك مختلف الفاعلين المحليين لترسيخ ثقافة المحافظة على البيئة داخل المؤسسات التربوية.
وفي ختام الندوة، جدد الوزير تأكيده على أهمية النشاطات الثقافية والفنية داخل المؤسسات التعليمية، باعتبارها جزءًا من العملية التربوية، مع ضرورة احترام الضوابط التنظيمية المعمول بها، خاصة فيما يتعلق باستقدام الفرق الفنية والمتدخلين من خارج الوسط التربوي.
وأكد حرص الوزارة على تشجيع النوادي العلمية والثقافية والفنية، لما لها من دور في صقل مواهب التلاميذ وتنمية قدراتهم الإبداعية وتعزيز القيم التربوية والوطنية، داعيًا مديري التربية إلى مواصلة المتابعة الميدانية والتنسيق الدائم مع الخلية المركزية للوزارة، والتبليغ الفوري عن أي طارئ لضمان السير الحسن للامتحانات الرسمية ومختلف العمليات القطاعية.




