ترامب يرفض المقترح الإيراني لإنهاء الحرب ويصفه بـ”غير المقبول” وطهران ترد وتتمسك بشروطها

ترامب

في تطور جديد ضمن مسار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران التي دخلت يومها الـ73، رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرد الإيراني على مقترح واشنطن لإنهاء الحرب، واصفاً إياه بأنه “غير مقبول على الإطلاق”، في خطوة عمّقت حالة الجمود بين الجانبين وأعادت التأكيد على صعوبة التوصل إلى اتفاق قريب.

وجاء الرفض الأمريكي بعد أن قدمت طهران، عبر وسيط باكستاني، رداً على المبادرة الأمريكية، تضمن دعوة واضحة لإنهاء الحرب على مختلف الجبهات، إلى جانب مطالب أساسية شملت رفع العقوبات، وإنهاء ما وصفته بـ”الحصار البحري”، وضمان عدم شن هجمات جديدة ضدها، إضافة إلى الاعتراف بالسيادة الإيرانية على مضيق هرمز.

وفي أول تعليق رسمي على الموقف الأمريكي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن المقترح الإيراني “سخي وينم عن مسؤولية”، مؤكداً أن واشنطن لا تزال تتمسك بمطالب “غير معقولة وأحادية الجانب”.

وأضاف بقائي أن مطلب طهران الأساسي يتمثل في إنهاء الحرب، ورفع “الحصار والقرصنة الأمريكية”، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في البنوك نتيجة العقوبات، مشيراً إلى أن إيران تطالب أيضاً بضمان مرور آمن عبر مضيق هرمز، وإرساء الأمن في المنطقة ولبنان، واصفاً هذه الشروط بأنها “عرض مسؤول من أجل استقرار المنطقة”.

وكان ترامب قد نشر موقفه عبر منصة “تروث سوشال”، قائلاً: “لا يعجبني هذا، إنه أمر غير مقبول على الإطلاق”، دون أن يوضح تفاصيل إضافية حول الرد أو الخطوات التالية، مكتفياً برفض القبول بالمقترح الإيراني.

وفي سياق متصل، أشارت تقارير إلى أن المقترح الأمريكي كان يهدف إلى وقف القتال أولاً قبل الانتقال إلى مفاوضات أوسع تتناول ملفات شائكة، من بينها البرنامج النووي الإيراني.

من جهتها، شددت طهران عبر مصادر إعلامية رسمية على أن مقترحها يتضمن أيضاً إنهاء الحرب في لبنان، حيث تدور مواجهات بين إسرائيل وحزب الله، إلى جانب مطالبة بإنهاء التصعيد العسكري في المنطقة بشكل عام.

وفي الوقت الذي تتبادل فيه واشنطن وطهران الاتهامات، تشهد المنطقة تداعيات اقتصادية متسارعة، حيث قفزت أسعار النفط بأكثر من 3% عقب تعثر المفاوضات، وسط مخاوف من استمرار إغلاق شبه كامل لمضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل اندلاع الحرب.

كما أشارت بيانات شحن دولية إلى استمرار اضطراب حركة الملاحة في المضيق، مع تسجيل عبور محدود لعدد من ناقلات النفط في الأيام الأخيرة وسط إجراءات أمنية مشددة وتعتيم إلكتروني على أنظمة التتبع.

وعلى الصعيد الإقليمي، امتدت تداعيات الحرب إلى أكثر من جبهة، حيث شنت إسرائيل موجة غارات على قرى وبلدات في جنوب لبنان، قالت إنها ستستمر لساعات، بينما أعلن حزب الله تنفيذ عمليات عسكرية استهدفت مواقع وآليات إسرائيلية، وأسفرت عن إصابة عدد من الجنود.

وفي موازاة ذلك، أعلنت دول في المنطقة، بينها الإمارات وقطر والكويت، اعتراض أو التعامل مع هجمات بطائرات مسيّرة، في مؤشر على توسع دائرة التوتر الأمني.

دبلوماسياً، تتزايد الضغوط الدولية لاحتواء الأزمة، في ظل غياب اختراق حقيقي في المفاوضات، بينما يترقب العالم نتائج التحركات المرتقبة بين القوى الكبرى، في وقت يُنظر فيه إلى مضيق هرمز باعتباره أحد أخطر نقاط الضغط في الصراع الحالي.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى