الوزير الأول: أكثر من 20 ألف مشروع استثماري مسجل في الجزائر بقيمة تفوق 67 مليار دولار

كشف الوزير الأول سيفي غريب، خلال افتتاح اليوم الإعلامي حول الأحكام القانونية الجديدة المؤطرة للشباك الوحيد للاستثمار، أن الجزائر سجلت منذ دخول قانون الاستثمار حيز التنفيذ أكثر من 20 ألف مشروع استثماري بقيمة إجمالية تجاوزت 9 آلاف مليار دينار، أي ما يعادل نحو 67.5 مليار دولار، مع توقع توفير أكثر من 525 ألف منصب عمل، في مؤشر وصفه بعودة الثقة في مناخ الاستثمار بالبلاد.
وأكد أن هذه النتائج تعكس فعالية الإصلاحات الاقتصادية التي باشرتها الدولة بهدف بناء اقتصاد قوي ومتنوع، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تسريعاً أكبر في وتيرة تجسيد المشاريع عبر إزالة العراقيل الإدارية وتبسيط الإجراءات.
وأوضح أن الإصلاحات الجديدة الخاصة بالشباك الوحيد للاستثمار تهدف إلى إنهاء مظاهر البيروقراطية التي كانت تعطل المشاريع، من خلال تقليص آجال معالجة الملفات، وتوحيد مسار المستثمر داخل هيئة واحدة تتمتع بصلاحيات فعلية لاتخاذ القرار.
وأشار إلى أن الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار خضعت لإعادة تنظيم شاملة، حيث أصبحت تعتمد أقطاباً متخصصة ترافق المستثمر في مختلف مراحل المشروع، من التأسيس إلى الدخول في النشاط، بما يضمن مساراً أكثر وضوحاً وسرعة في معالجة الطلبات.

كما أبرز أن التنظيم الجديد يمنح ممثلي الإدارات داخل الشبابيك الوحيدة صلاحيات كاملة لمعالجة الملفات والتوقيع على الوثائق والتراخيص مباشرة، مع إلزام الإدارات بالرد على الطلبات في آجال محددة لا تتجاوز 15 يوماً، و20 يوماً بالنسبة للمنشآت المصنفة.
وفي ما يتعلق بالعقار الاقتصادي، أكد الوزير الأول اعتماد آليات جديدة لتقييم المشاريع وفق معايير الجدوى الاقتصادية ومساهمتها في التنمية الوطنية، مع التزام الوكالة بالرد على المستثمر خلال 48 ساعة بعد صدور قرار تخصيص العقار.
وأضاف أن الإصلاحات شملت أيضاً مجالي التعمير والبيئة، عبر توسيع صلاحيات الشبابيك الوحيدة لتشمل تسليم رخص البناء وشهادات المطابقة، إضافة إلى دمج دراسة الملفات البيئية ضمن نفس المسار الإداري لتقليص الآجال وتسهيل الإجراءات.
وشدد الوزير الأول على أن الجزائر تتجه نحو بناء إدارة استثمارية حديثة تعتمد الرقمنة والشفافية وسرعة اتخاذ القرار، بما يسمح بجذب مزيد من الاستثمارات وتحويل المشاريع إلى محركات للنمو الاقتصادي وخلق الثروة ومناصب الشغل.




