الجزائر تحذر في مجلس الأمن من مخططات صهيونية للقضاء على حل الدولتين

شارك أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي حول الحالة في الشرق الأوسط، بما في ذلك القضية الفلسطينية، وذلك استجابة لطلب تقدمت به مجموعة الدول الإسلامية.
وأشار الوزير أحمد عطاف إلى أن منطقة الشرق الأوسط أصبحت مرادفة لمظاهر الدمار والظلم والاضطهاد، مؤكدًا أن ما تتعرض له غزة منذ قرابة العامين لم يعد يخضع للتأويل، بعد أن صنّفته لجنة التحقيق الأممية كحرب إبادة كاملة، وأقرت الأمم المتحدة رسميًا بخطر المجاعة المتفشية في القطاع، إلى جانب مباشرة الاحتلال الإسرائيلي تنفيذ مخططات التهجير والضم.
وأضاف أن اعتداءات الاحتلال لم تتوقف عند الأراضي الفلسطينية، بل امتدت إلى عدد من دول المنطقة، من بينها اليمن ولبنان وسوريا وإيران، وصولًا إلى قطر، وهو ما يكشف – حسب تعبيره – عن نية مبيتة لتوسيع دائرة التصعيد والعدوان.
وأوضح الوزير أن الاحتلال الإسرائيلي أصبح يجاهر بمخططاته، والتي تقوم على منع قيام دولة فلسطينية مستقلة، ومحاولة فرض مشروع “إسرائيل الكبرى” بإعادة رسم الحدود الإقليمية حسب رؤيته الخاصة، والسعي لفرض هيمنة كاملة على المنطقة، بعيدًا عن أي اعتبار للشرعية الدولية أو القانون الدولي أو ميثاق الأمم المتحدة.
كما أشار إلى التناقض في الخطاب الإسرائيلي، الذي يصوّر نفسه كضحية، في الوقت الذي ينكر فيه حقوق الفلسطينيين الأساسية، ويواصل سياساته العدوانية تجاه جيرانه. وأضاف أن تقديم الاحتلال لنفسه كرمز للديمقراطية في المنطقة يتعارض مع واقع ممارساته، التي تمثل – كما قال – تهديدًا مباشرًا للسلم والأمن الإقليمي والدولي.
وشدد أحمد عطاف على أن الأزمة الراهنة لا يمكن اختزالها في أحداث 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ممتدة عبر التاريخ، ولا تزال تشكل جوهر الصراع في المنطقة، رغم محاولات التعتيم عليها، والتي زادتها – وفق تعبيره – شرعية ودعمًا دوليًا.
وأشار إلى أن المرجعيات الأممية تؤكد على ضرورة التمسك بحل الدولتين، وقيام دولة فلسطين على حدود عام 1967، عاصمتها القدس الشريف. واعتبر أن الاعترافات الدبلوماسية المتزايدة بالدولة الفلسطينية تعكس اتساع الدعم الدولي لها، داعيًا إلى تعزيز هذا التوجه بتمكينها من نيل العضوية الكاملة في منظمة الأمم المتحدة.
كما ألح على ضرورة إنهاء الوضع الاستثنائي الذي يتمتع به الاحتلال الإسرائيلي من حيث الإفلات من المساءلة، مشيرًا إلى أن أغلبية الدول الأعضاء أصبحت على قناعة بضرورة إرساء مبدأ المحاسبة، وفرض احترام القانون الدولي.
وفي ختام مداخلته، أكد الوزير أن تحقيق الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط يظل مرتبطًا بقدرة مجلس الأمن على تحمّل مسؤولياته، وفرض احترام قراراته، وضمان حماية الشعوب من الانتهاكات المستمرة التي تطال حقوقها دون رادع.




