وزارة الخارجية: الطغمة الانقلابية في مالي تحاول جعل الجزائر كبش فداء لإخفاقاتها

أخذت الحكومة الجزائرية علما، ببالغ الامتعاض، بالبيان الصادر عن الحكومة الانتقالية في مالي، وكذا بالبيان الصادر عن مجلس رؤساء دول اتحاد دول الساحل.
وحسب بيان لوزارة الخارجية، وجهت الحكومة الانتقالية في مالي في بيانها، اتهامات خطيرة إلى الجزائر. ورغم خطورتها، فإن كل هذه الادعاءات الباطلة لا تمثل إلا محاولات بائسة ويائسة لصرف الأنظار عن الفشل الذريع للمشروع الانقلابي الذي لا يزال قائما والذي أدخل مالي في دوامة من اللا أمن واللا استقرار والخراب والحرمان.
وأوضحت وزارة الخارجية أن الجزائر ترفض بقوة هذه المحاولات اليائسة التي تتجلى في مختلف السلوكات المغرضة التي لا أساس لها من الصحة والتي تحاول من خلالها الطُغمة الانقلابية المستأثرة بزمام السلطة في مالي؛ أن تجعل من بلدنا كبش فداء للنكسات والإخفاقات التي يدفع الشعب المالي ثمنها الباهظ.
وأكد بيان الخارجية أن فشل هذه الزمرة غير الدستورية واضح وجلي على كافة المستويات، السياسية منها والاقتصادية والأمنية.. فالنجاحات الوحيدة التي يمكن لهذه الزمرة أن تتباهى بها هي نجاحات إرضاء طموحاتها الشخصية على حساب التضحية بطموحات مالي، وضمان بقائها على حساب حماية بلادها، وافتراس الموارد الضئيلة لهذا البلد الشقيق على حساب تنميته.
كما أكدت وزارة الخارجية أن مزاعم الحكومة المالية اليائسة بخصوص وجود علاقة بين الجزائر والإرهاب تفتقر إلى الجدية إلى درجة أنها لا تستدعي الالتفات إليها أو الرد عليها، ذلك أن مصداقية الجزائر والتزامها وعزمها على مكافحة الإرهاب ليسوا بحاجة إلى أي تبرير أو دليل.
ومن جانب آخر، فإن التهديد الأول والأخطر الذي يتربص بمالي يتمثل اليوم في عجز الانقلابيين عن التصدي الحقيقي والفعال للإرهاب، إلى درجة إسناد ذلك إلى المرتزقة الذين طالما عانت منهم القارة الإفريقية في تاريخها المعاصر.
من ناحية أخرى، أوضحت وزارة الخارجية أن قيام قوات الدفاع الجوي عن الإقليم بإسقاط طائرة مالية بدون طيار قد شكل موضوع بيان رسمي صادر في حينه عن وزارة الدفاع الوطني، مضيفة أن الحكومة الجزائرية تُجدد تمسكها بمضمون هذا البيان، وتؤكد أن كافة البيانات المتعلقة بهذا الحادث متوفرة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع الوطني الجزائرية، وخاصة صور الرادار التي تثبت بوضوح انتهاك المجال الجوي الجزائري.
وأوضحت الخارجية أيضا أن انتهاك المجال الجوي الجزائري من قبل طائرة مالية بدون طيار ليس الأول من نوعه، فقد سُجلت ما لا تقل عن حالتين مُماثلتين في غضون الأشهر القليلة الماضية، حيث تم تسجيل الانتهاك الأول بتاريخ 27 أوت 2024 والانتهاك الثاني بتاريخ 29 ديسمبر 2024، ووزارة الدفاع الوطني تحوز على كافة البيانات التي توثق هذين الانتهاكين.
وفيما يتعلق بالحادث الذي وقع ليلة 31 مارس إلى الفاتح أفريل 2025، أكدت الخارجية أن كافة البيانات المتوفرة في قاعدة بيانات وزارة الدفاع الوطني، بما في ذلك صور الرادار، تُظهر انتهاك المجال الجوي الجزائري لمسافة 1.6 كلم؛ وبالتحديد في الدقيقة الثامنة بعد منتصف الليل، حيث اخترقت الطائرة بدون طيار المجال الجوي الجزائري، ثم خرجت قبل أن تعود إليه في مسار هجومي.
وأكد بيان الخارجية أن دخول الطائرة المالية بدون طيار إلى المجال الجوي الجزائري وابتعادها ثم عودتها الهجومية؛ أدى إلى تكييفها كمناورة عدائية صريحة ومباشرة.. وبناءً عليه؛ أمرت قيادة قوات الدفاع الجوي عن الإقليم الجزائرية بإسقاطها.
من جهة أخرى، تُعرب الحكومة الجزائرية عن أسفها الشديد للانحياز غير المدروس لكل من النيجر وبوركينافاسو للحجج الواهية التي ساقتها مالي. كما تأسف أيضا للغة المشينة وغير المبررة التي استعملت ضد الجزائر والتي تدينها وترفضها بأشد العبارات.
كما تأسف الحكومة الجزائرية لاضطرارها إلى تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل واستدعاء سفيريها في مالي والنيجر للتشاور وتأجيل تولي سفيرها الجديد في بوركينافاسو لمهامه.




