عطاف: مشروع “إسرائيل الكبرى” يهدد الوجود الفلسطيني وأمن المنطقة

وزير الخارجية أحمد عطاف

أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، أن القضية الفلسطينية والمنطقة العربية برمتها تواجه اليوم تهديدات وجودية غير مسبوقة، تستدعي من المجتمع الدولي تبني منظور جديد لمواجهة المخاطر المحدقة والتعامل مع تبعاتها.

وفي كلمة ألقاها خلال الدورة الاستثنائية لوزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي المنعقدة بجدة، أوضح الوزير أن “تحديات المرحلة تفرض مسؤولية جماعية مطلقة لا يضاهيها واجب آخر من حيث الدقة والحساسية”.

وأشار عطاف إلى أن الاحتلال الإسرائيلي لم يعد يخفي نواياه التوسعية، بعد أن أصبح قادته يجاهرون بما يسمى مشروع “إسرائيل الكبرى”، مضيفًا أن “الأقنعة سقطت ولم يعد هناك مجال للتأويل أو التبرير لمخططات تقوض المشروع الوطني الفلسطيني وتهدم أركان حل الدولتين”.

وحذّر رئيس الدبلوماسية الجزائرية من خطورة المسعى الإسرائيلي الرامي إلى إعادة رسم حدود المنطقة والعبث بأمن واستقرار دول الجوار الفلسطيني، مؤكدا أن تل أبيب تسعى إلى فرض أطماعها وأوهامها على حساب الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة.

وشدد عطاف على ضرورة الارتقاء بالموقف الجماعي للدول الأعضاء في المنظمة إلى مستوى “الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني وأشقائه في سوريا ولبنان”، داعيًا في الوقت ذاته إلى الوقوف صفًا واحدًا مع مصر والأردن في مواجهة ما يتهددهما من مخاطر المشروع التوسعي الإسرائيلي.

وفي هذا السياق، أبرز الوزير أن الجهود يجب أن تنصب على ثلاثة محاور أساسية:

  1. العمل على وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة مع التصدي لمحاولات إعادة القطاع إلى سيطرة الاحتلال وتهجير سكانه.

  2. المساهمة في صياغة ترتيبات ما بعد العدوان بما يرسخ مكانة غزة كجزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية.

  3. الاستجابة للاحتياجات العاجلة للشعب الفلسطيني مع صون ركائز حل الدولتين وضمان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

وختم عطاف بالتأكيد على أن “المرحلة الراهنة تضع على عاتق المجموعة الدولية واجب اتخاذ تدابير ردعية جادة، وعلى رأسها فرض العقوبات على الكيان الإسرائيلي، من أجل وقف العدوان وضمان احترام الشرعية الدولية، وتفادي ما يتهدد المنطقة من مخاطر غير مسبوقة”.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى