المصادقة على خطة إسرائيلية موسعة لاحتلال غزة

وافق المجلس الأمني الإسرائيلي على خطة موسعة لتوسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، تتضمن احتلال الأراضي والبقاء فيها، مع تهجير السكان الفلسطينيين إلى جنوب القطاع، وفقًا لما صرح به مسؤول إسرائيلي.
وأكد الجيش الإسرائيلي أنه سيشن ضربات قوية ضد حركة حماس في إطار هذه الخطة.
ومنذ منتصف مارس، استشهد أكثر من 2400 فلسطيني في غزة نتيجة الضربات الإسرائيلية، التي أدت إلى وقف إطلاق نار دام نحو شهرين، بينما تجاوز عدد الشهداء الفلسطينيين في غزة منذ بداية الحرب 52 ألفًا، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية.
وأوضح المسؤولان أن توسيع نطاق القتال سيتم تدريجيًا لمنح فرصة لتجديد اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن، تزامنًا مع زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المرتقبة إلى المنطقة منتصف ماي، والتي تشمل السعودية والإمارات وقطر، دون زيارة إسرائيل.
وفيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية، ناقش مجلس الوزراء الإسرائيلي استئناف تسليم المساعدات إلى غزة ضمن إطار جديد تم الموافقة عليه لكنه لم يُنفذ بعد، في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على القطاع منذ تسعة أسابيع.
وأثار هذا الموضوع خلافًا حادا داخل الحكومة، حيث عارض وزيران من اليمين المتطرف استئناف المساعدات، بينما شدد رئيس الأركان الإسرائيلي على الالتزام القانوني بتسهيل دخول المساعدات.
وتقول إسرائيل إنها تستخدم قطع المساعدات كوسيلة ضغط على حماس لإطلاق سراح الرهائن، بينما تحذر المنظمات الدولية من أن هذا الإجراء يشكل انتهاكًا للقانون الدولي ويهدد بحدوث مجاعة بفعل الحصار، متهمة إسرائيل باستخدام الجوع كسلاح حرب.
من ناحية أخرى، تجري الولايات المتحدة مع إسرائيل مناقشات لوضع آلية جديدة لتقديم المساعدات إلى سكان غزة تتجاوز حماس، حيث ستدير مؤسسة خاصة هذه الآلية لضمان عدم تحويل المساعدات إلى الجماعات المسلحة.
ورغم ذلك، رفضت وكالات الإغاثة الدولية هذه الخطة، معتبرة أنها تعزز السيطرة الإسرائيلية على المواد الحيوية ولن تضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأشد ضعفًا في غزة، مؤكدة تمسكها بالمبادئ الإنسانية الدولية المتعلقة بالحيادية والاستقلال.



