الشاشات ليست عدو طفلك.. إليك كيف تفيدهم!

لسنوات طويلة، ارتبط مفهوم «وقت الشاشة» في أذهان الآباء بالقلق والتحذير، وكأنه شر يجب تجنبه بأي ثمن. لكن في عالم رقمي لا يمكن الفكاك منه، بدأت الصورة تتغير.
تشير الدراسات الحديثة وتجارب الأسر إلى أن الشاشات، إذا استُخدمت بذكاء، يمكن أن تكون أداة تعليمية واجتماعية مفيدة للأطفال، لا عبئًا تربويًا.
لم يعد السؤال المهم هو «كم ساعة يقضي الطفل أمام الشاشة؟»، بقدر ما أصبح «كيف ولماذا يستخدمها؟». فالمحتوى الجيد، مثل القصص التفاعلية، الألعاب التعليمية التي تتطلب التفكير أو التعاون، وتطبيقات تعلم اللغات والبرمجة، يعزز مهارات حل المشكلات، والتنسيق بين اليد والعين، والعمل الجماعي، ويمنح الأطفال فرصًا لاكتشاف اهتماماتهم وبناء مهارات مبكرة.
كما يمكن للتكنولوجيا أن تدعم الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، من خلال أدوات تعليمية وتواصلية متقدمة. على الصعيد الاجتماعي، يتيح استخدام الشاشات بطريقة آمنة التواصل مع الأصدقاء والعائلة والانخراط في مجتمعات رقمية عالمية، مما يعزز شعور الطفل بالانتماء ومهاراته الاجتماعية.
يلعب دور الأهل دورًا أساسيًا، من الرقابة الصارمة إلى الإرشاد الرقمي، عبر المشاركة في المحتوى ومناقشة ما يتعلمه الطفل. الفرق الأساسي بين الاستخدام النشط والاستهلاك السلبي للشاشات هو في تأثيره على نمو الدماغ؛ فالاستخدام النشط يدعم التعلم والإبداع، بينما الإفراط في الاستهلاك السلبي قد يحد من ذلك.
في النهاية، التوازن هو المفتاح: الدمج الذكي بين العالم الرقمي والأنشطة الواقعية، كاللعب في الهواء الطلق والهوايات، يساعد الأطفال على تطوير علاقة صحية مع التكنولوجيا تمتد آثارها إلى المستقبل.


