أكثر من 100 شهيد خلال 12 ساعة في غزة جراء غارات إسرائيلية رغم اتفاق وقف إطلاق النار

أعلن الدفاع المدني في قطاع غزة استشهاد أكثر من 100 فلسطيني، بينهم نحو 35 طفلًا، خلال أقل من 12 ساعة، نتيجة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت منازل مدنيين وخيام نازحين، في خرقٍ لاتفاق وقف إطلاق النار القائم بين حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي.
وطالب الدفاع المدني بضرورة وقف فوري وشامل لإطلاق النار، وفتح ممرات إنسانية آمنة لتمكين إدخال الوقود والمساعدات والمعدات اللازمة لاستمرار عمل طواقم الإنقاذ والإغاثة، مشددًا على ضرورة توفير حماية دولية للمدنيين والعاملين في المجال الإنساني والطبي وفقًا للقانون الدولي.
وفي السياق، أعلن مجمع ناصر الطبي في خان يونس عن استشهاد 20 شخصًا في غارات استهدفت المدينة جنوبي القطاع، فيما أفاد مستشفى شهداء الأقصى باستشهاد 5 أشخاص وإصابة آخرين في قصف طال خيمة للنازحين في دير البلح وسط غزة.
كما تواصلت الغارات الجوية والقصف المدفعي والبحري على مناطق متفرقة من القطاع، من بينها حي الزيتون واليرموك والصبرة ورفح، ما أسفر عن سقوط مزيد من الشهداء والجرحى، بينهم طفلة. وأشارت طواقم الإنقاذ إلى صعوبات كبيرة في الوصول إلى الضحايا بسبب استمرار القصف وتحليق الطائرات الحربية الإسرائيلية.
من جهته، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي من قوات الاحتياط جراء استهداف قوة عسكرية في رفح. وفي المقابل، نقلت القناة الإسرائيلية 12 عن مصادر قولها إن “الهجمات على غزة ستتوقف على الأرجح، وسيُستأنف وقف إطلاق النار الساعة العاشرة صباحًا بالتوقيت المحلي”، بينما أشار مسؤول إسرائيلي لقناة i24 News إلى أن العمليات العسكرية في القطاع “شارفت على الانتهاء”، مؤكدًا أن الجيش “نفذ عشرات الضربات والاغتيالات الموجهة ضد عناصر من حماس”.
يُذكر أن اتفاق وقف إطلاق النار تم التوصل إليه في 9 أكتوبر 2025 بوساطة قطر ومصر وتركيا، ضمن خطة قدمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ونصّت مرحلته الأولى على تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار وتسهيل تدفق المساعدات الإنسانية إلى غزة.
ورغم الاتفاق، تواصل إسرائيل شن غاراتها على القطاع، ما أدى منذ توقيعه إلى استشهاد أكثر من 150 فلسطينيًا، في وقت تشير الإحصاءات إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية منذ بدايتها أودت بحياة أكثر من 67 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، وتسببت في دمار واسع وتشريد مئات الآلاف من السكان.




