الجزائر تدعو إلى انتقال عادل وتعزيز العدالة المناخية في اجتماع قادة إفريقيا بأديس أبابا

ممثّلًا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول سيفي غريب، مساء الجمعة 13 فيفري 2026، في اجتماع لجنة رؤساء الدول والحكومات الأفارقة المكلفة بتغير المناخ، وذلك على هامش الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وفي كلمة ألقاها الوزير الأول خلال الاجتماع، أكد رئيس الجمهورية أن الآثار السلبية للتغيرات المناخية تحوّلت إلى عائق حقيقي أمام مسار التنمية، لا سيما في إفريقيا التي تعاني شحًا في التمويل اللازم للتكيف المناخي، في ظل ارتفاع معدلات التضخم عالميًا وبلوغ مديونية عدد من الدول مستويات مقلقة.
وأوضح أن هذا الوضع بات عاملًا مؤججًا للصراعات ومساهمًا في اتساع رقعة الفقر وتعميق الفوارق، خصوصًا في البلدان الأقل نموًا، مبرزًا المفارقة التي تعيشها القارة الإفريقية، إذ لم تسهم تاريخيًا إلا بنسبة ضئيلة في الانبعاثات الكربونية العالمية، لكنها تبقى الأكثر تضررًا من تبعات التغير المناخي والأقل حصولًا على التمويل المخصص لمشاريع التكيف وبناء القدرة على الصمود.
وأشار رئيس الجمهورية إلى الضغوط التي تواجهها الدول الإفريقية على صعيدي الأمن الغذائي والطاقوي، في وقت تتنصل فيه بعض الدول من مسؤولياتها التاريخية، مؤكدًا أهمية الحفاظ على تماسك المجموعة الإفريقية خلال المفاوضات الدولية المقبلة، والعمل من أجل انتقال عادل يضمن مصالح جميع دول القارة بعيدًا عن المقاربات الفردية.
وكشف في السياق ذاته عن إطلاق الجزائر مبادرة لإنشاء قوة مدنية إفريقية للتصدي للكوارث الطبيعية، بما يضمن استجابة سريعة وفعالة للدول المتضررة. كما تعمل الجزائر على تعزيز التعاون في مجالي الطاقة وإدارة الموارد المائية، من خلال مشاريع من بينها الربط الطاقوي مع دول الساحل، ومبادرة توسيع وتأهيل السد الأخضر التي تشمل استصلاح 4.7 مليون هكتار وإعادة تأهيل 500 ألف هكتار، إضافة إلى مبادرات أخرى تهدف إلى تعزيز الاستدامة وتحسين رفاهية الشعوب.
وجدد التأكيد على استعداد الجزائر للمساهمة بكامل إمكاناتها في تحقيق العدالة المناخية وضمان الحق في التنمية.



