تصعيد جديد في مضيق هرمز: توقف الملاحة وسط ترقب انفراج ملف المفاوضات بين واشنطن وطهران

إيران

تشهد الأزمة بين الولايات المتحدة وإيران تطورات متسارعة، مع دخول الهدنة الهشة يومها الحادي عشر، وسط تصعيد ميداني خطير في مضيق هرمز وتوقعات بانفراجة محتملة في المسار الدبلوماسي خلال الأيام المقبلة.

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” نقلًا عن مسؤولين في البيت الأبيض أن هناك مؤشرات على تقدم في المفاوضات مع طهران، مع ترقب لجولة محادثات جديدة قد تُعقد في باكستان، رغم استمرار الخلافات الجوهرية، لا سيما بشأن الملف النووي والسيطرة على مضيق هرمز.

ميدانيًا، أعلنت بيانات ملاحية توقفًا كاملًا لحركة الشحن في المضيق الحيوي، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، بعد أن أعادت إيران فرض سيطرتها عليه وإغلاقه مجددًا. كما تحركت السفن المتواجدة في المنطقة نحو خليج عُمان، في ظل مخاوف أمنية متزايدة.

وفي تصعيد إضافي، حذر مسؤول في بحرية الحرس الثوري الإيراني من استهداف أي سفينة تعبر المضيق دون تصريح، مؤكدًا أن أي تحرك أمريكي ضد السفن الإيرانية سيُقابل برد “حازم”. في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية استمرار فرض حصار بحري على إيران، مع تنفيذ عمليات عسكرية في بحر العرب.

إقليميًا، رفعت إسرائيل حالة التأهب إلى أقصى درجاتها، تحسبًا لانهيار وقف إطلاق النار، فيما أكدت مصادر عسكرية استعدادها، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، لأي تصعيد مفاجئ. كما تعتزم الحكومة الإسرائيلية عقد اجتماع طارئ لبحث تطورات الأزمة، بما في ذلك الوضع في لبنان.

وعلى الصعيد السياسي، أشار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى وجود “محادثات جيدة جدًا” مع إيران، دون الكشف عن تفاصيل، فيما أكد مسؤولون إيرانيون تحقيق تقدم نسبي، مع بقاء نقاط خلاف محدودة لكنها حاسمة.

في السياق ذاته، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن الطرفين يبديان رغبة في مواصلة الحوار، رغم عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن. كما شدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان على تمسك بلاده بحقوقها النووية، رافضًا ما وصفه بمحاولات حرمان إيران من هذه الحقوق.

عسكريًا، كشفت تقارير عن تسريع إيران إعادة تزويد منصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، في مؤشر على استمرار الاستعدادات لأي سيناريو تصعيدي، في وقت لا تزال فيه مئات السفن وآلاف البحارة عالقين في الخليج بانتظار إعادة فتح المضيق.

وتأتي هذه التطورات في ظل ضغوط دولية متزايدة لإنهاء الحرب، التي اندلعت أواخر فبراير الماضي، وأدت إلى اضطرابات غير مسبوقة في أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار النفط، ما يزيد من تعقيد المشهد السياسي والاقتصادي عالميًا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى