بوتين يعلن تطوير صاروخ نووي يتجاوز مداه 35 ألف كيلومتر.. ويصفه بالأقوى في العالم

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

 

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن منظومة الصواريخ الباليستية العابرة للقارات “سارمات” تُعد من أقوى الأنظمة العسكرية في العالم، مؤكداً أن مداها قد يتجاوز 35 ألف كيلومتر، في تطور يعكس استمرار روسيا في تعزيز قدراتها الاستراتيجية.

وجاءت تصريحات بوتين عقب تلقيه تقريراً من قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية سيرغي كاراكاييف، الذي أكد نجاح اختبار إطلاق أحدث نسخة من صاروخ “سارمات”، مشيراً إلى أن التجربة أثبتت صحة التصميمات ودقة الأداء العملياتي للمنظومة.

وهنأ الرئيس الروسي القيادة العسكرية على ما وصفه بـ”الإنجاز الناجح”، مؤكداً أن العمل على تطوير قوات الردع الروسية مستمر منذ بداية الألفية، في إطار خطة شاملة لتحديث القدرات النووية والصاروخية.

وأوضح بوتين أن روسيا تنفذ تدريجياً مفهوم تطوير قواتها النووية، مشيراً إلى استمرار تحسين أنظمة متقدمة أخرى، من بينها صاروخ “كينجال” الفرط صوتي الذي يُستخدم حالياً في العمليات العسكرية، إضافة إلى تطوير منظومات “أوريشنيك” و”بوسيدون” و”بوريفيسنيك” التي قال إنها في مراحل متقدمة من التطوير.

وفيما يتعلق بصاروخ “سارمات”، أكد الرئيس الروسي أنه من المقرر دخوله الخدمة القتالية قبل نهاية عام 2026، واصفاً إياه بأنه “أقوى منظومة صاروخية في العالم”، مع قدرة تفوق بأكثر من أربعة أضعاف نظيراتها الغربية وفق التقديرات الروسية.

وأشار بوتين إلى أن الصاروخ قادر على التحرك عبر مسارات باليستية وأخرى شبه مدارية، ما يمنحه قدرة على المناورة وتجاوز أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية، مؤكداً أن هذا التطور يمثل نقلة نوعية في توازن الردع الاستراتيجي.

وأضاف الرئيس الروسي أن “سارمات” يعادل في قوته منظومة “فويفودا” السوفيتية، لكنه يتفوق عليها من حيث القدرات التقنية والمرونة التشغيلية، لافتاً إلى أن روسيا طورت خلال السنوات الأخيرة أنظمة لا مثيل لها في العالم.

كما أشار بوتين إلى أن انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الصواريخ المضادة للصواريخ الباليستية عام 2002 دفع روسيا إلى إعادة النظر في منظومة أمنها الاستراتيجي، والعمل على تطوير أسلحة قادرة على ضمان التوازن العسكري العالمي.

من جانبه، أكد قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية أن منظومة “سارمات” قادرة على اختراق أنظمة الدفاع الصاروخي الحالية والمستقبلية، مشيراً إلى أن نشرها سيعزز بشكل كبير قدرات القوات النووية الروسية.

وأوضح أن أول فوج من هذه المنظومة سيتم إدخاله الخدمة القتالية بحلول نهاية العام الجاري، في خطوة تُعد من أبرز التحولات في الترسانة الاستراتيجية الروسية الحديثة.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى