هجوم أمريكي إسرائيلي على إيران.. ورد صاروخي واسع النطاق من “الحرس الثوري”

تشهد إيران، تصعيداً غير مسبوق على الصعيدين الداخلي والخارجي، بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً واسع النطاق على أهداف استراتيجية وحكومية في العاصمة طهران وعدد من المدن الكبرى، بما في ذلك قم، أصفهان، كرمانشاه وكرج، ما يزيد من توتر المنطقة ويضع البلاد على حافة مواجهة مفتوحة.
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن الولايات المتحدة بدأت “عمليات قتالية واسعة النطاق في إيران”، مؤكداً أن الهدف من الهجوم هو إحباط تهديدات مباشرة على الأمن الأمريكي والإقليمي.
بدورها، قالت وزارة الدفاع الإسرائيلية إن الضربات جاءت استباقية، مستهدفة شخصيات كبيرة داخل الحكومة الإيرانية. ونقلت وسائل الإعلام الإسرائيلية عن مصادر عسكرية أن الغارات الأولى أصابت أهدافاً محددة بدقة، فيما شملت الموجة الأولى عشرات المواقع التابعة للحكومة الإيرانية.
وفي الوقت ذاته، أكدت مصادر إيرانية أن وكالتي الأنباء الإيرانية (إرنا) و(إسنا) تعرضتا لهجمات سيبرانية ومحاولات اختراق، في محاولة واضحة لتعطيل الاتصالات ونقل المعلومات الرسمية.
الرد الإيراني.. وقدرات الدفاع
أكد وزير الخارجية الإيراني في تصريحات رسمية أن بلاده أكثر استعداداً مقارنة بالحرب السابقة خلال حرب الأيام الـ12، وأن لديها القدرة على الدفاع عن نفسها دون الاعتماد على أي قوة خارجية. وأضاف أن أغلب المسؤولين في سلامة، وأن الرد الإيراني سيكون محسوباً وقوياً إذا استمر العدوان.
كما شدد على أن الدعوة لتغيير النظام في إيران مهمة مستحيلة، وأن بلاده لم ترغب يوماً بامتلاك أسلحة نووية وأن هذه القناعة راسخة، مؤكداً أن الحكومة الإيرانية ستدرس خفض التصعيد في حال توقف العدوان.
وفي الأثناء، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية مقتل 60 شخصاً في هجوم على مدرسة للبنات جنوب البلاد، مع استمرار عمليات البحث عن المفقودين تحت الأنقاض، ما يعكس الأزمة الإنسانية المتفاقمة على الأرض.
وامتدت تداعيات الهجوم إلى دول الجوار، حيث دوّت صفارات الإنذار في تل أبيب، القدس، جنوب ووسط وشرق الضفة الغربية، وكذلك في مدينة العقبة الأردنية وقطر والإمارات والكويت والسعودية، ما يعكس خطورة التصعيد على مستوى المنطقة بأكملها.
ردود الفعل الدولية
-
روسيا والصين طالبتا بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الوضع في إيران واتخاذ خطوات للتهدئة.
-
الأمم المتحدة عبر أمينها العام أنطونيو غوتيريش دانت التصعيد، محذراً من أن استخدام القوة من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل والرد الإيراني يهدد السلام والأمن الدوليين، داعياً إلى وقف فوري للأعمال القتالية والتهدئة لتجنب صراع إقليمي أوسع.
-
فرنسا وألمانيا وبريطانيا أكدت أنها لم تشارك في الضربات العسكرية، وأنها تجري اتصالات وثيقة مع واشنطن وتل أبيب وشركاء في المنطقة، داعية إيران إلى وقف الأعمال العسكرية، إنهاء برنامجها النووي، الحد من برنامج الصواريخ الباليستية، واستئناف المفاوضات، وتمكين الشعب الإيراني من تقرير مستقبله بنفسه.
-
الخارجية العمانية والصينية أعربتا عن القلق من خطر توسع الصراع إلى ما لا يُحمد عقباه في المنطقة.
-
روسيا أبلغت وكالات الأنباء أن الرئيس فلاديمير بوتين ناقش ملف إيران مع مجلس الأمن الروسي في سياق تنسيق المواقف تجاه الأزمة.
في ظل هذه التطورات، تبدو إيران على شفير مواجهة متعددة الجوانب، تجمع بين احتجاجات داخلية غير مسبوقة وتصعيد عسكري خارجي واسع، مع تهديد مباشر للاستقرار الإقليمي. ويظل المجتمع الدولي في ترقب حذر، في وقت قد تحدد فيه الأيام المقبلة مدى نجاح الدبلوماسية في احتواء الأزمة أو انزلاق المنطقة نحو صراع أوسع.




