الرئيس تبون: قانون الاستثمار الجديد يرتقب إصداره خلال شهر

تبون الكويت

التقى رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، مساء أمس الثلاثاء بالعاصمة الكويتية، بأفراد من الجالية الوطنية المقيمة بالكويت، على هامش الزيارة الرسمية التي شرع فيها ظهر اليوم الى الكويت.

وخلال هذا اللقاء، استمع رئيس الجمهورية إلى انشغالات واقتراحات مختلف المتدخلين من الحضور، كما رد على أسئلتهم بخصوص القضايا والمسائل السياسية والاقتصادية والاجتماعية المتعلقة بالوطن وكذا العلاقات الجزائرية الكويتية وسبل ترقيتها.

وشدد رئيس الجمهورية على حرصه على تعزيز العلاقات الجزائرية الكويتية في شتى المجالات، مشيرا إلى دور الجالية في هذا السياق، خصوصا من حيث الاستثمارات الاقتصادية التي بإمكانهم المبادرة بها في الجزائر ومساهمتهم في جلب مشاريع ورجال أعمال من الكويت الى الجزائر.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس تبون على “الانفتاح الاقتصادي الجزائري”، مبرزا أن قانون الاستثمار “المرتقب إصداره خلال شهر”، سيسمح بوضع قواعد استثمار شفافة تسمح للمستثمرين، جزائريين أو أجانب، بتحقيق مشاريعهم والاستفادة من أرباحها وإمكانية تحويلها للخارج أو إعادة استثمارها دون أية عراقيل “ما دامت معاملاتهم شفافة وفي إطار القانون”.

كما أكد رئيس الجمهورية أن “الجزائر الجديدة” هي “سلوكات وليست أشخاص”، مؤكدا أن “التغيير يأتي من المجتمع” وأن الدولة “لا تغير بل تسير”.

وتطرق الرئيس كذلك إلى ضرورة الخروج من التبعية للمحروقات والتخلص من “الوعود الجوفاء” في هذا الشأن، مؤكدا سعيه لبناء اقتصاد “أكثر واقعية.. اقتصاد يستفيد من النفط ولا يقوم عليه ويكون خلاقا فعلا للثروة ومناصب العمل”.

وشدد رئيس الجمهورية على ضرورة التوجه نحو الشباب والمؤسسات الناشئة التي يجب أن تكون “أساس الاقتصاد” المبني على الرقمنة والذكاء، مؤكدا على أن “جميع المبادرات مفتوحة في هذا الشأن سواء بالنسبة للشباب الجزائري او الجالية المقيمة في الخارج وفي كل المجالات، سواء الصناعة أو الزراعة أو السياحة أو الخدمات”.

كما ذكر الرئيس تبون بالطابع الاجتماعي للدولة، مشيرا إلى الإجراءات المتخذة من قبل السلطات في هذا الشأن، من مجانية التعليم والصحة وسياسة دعم السكن والمواد ذات الاستهلاك الواسع، وكذلك منحة البطالة المستحدثة مؤخرا والتي تهدف إلى “صون كرامة الشباب طالبي العمل إلى غاية حصولهم على منصب شغل”.

وبخصوص انشغال الجالية الجزائرية بقضية التقاعد غير المتوفر في بعض البلدان المقيمين بها, طمأن رئيس الجمهورية بأنه يعمل على إيجاد “صيغة” للتكفل الأمثل بهذا المطلب، مشيرا إلى أنه طلب من وزيرة التضامن ووزير العمل دراسة هاته المسألة للخروج باقتراحات.

وبخصوص إمكانية استثمار الصناديق السيادية لبعض الدول في الجزائر، أكد الرئيس أن هذه الصناديق مرحب بها إذا كانت هاته المشاريع تنموية وخلاقة للنمو، مذكرا، في هذا السياق، بأن “للجزائر تجربة مع المديونية الخارجية ولن تعيد هاته التجربة بنفس الطريقة”.

أما فيما يخص مجال النقل، أكد رئيس الجمهورية انه “سيتم النظر مع الأشقاء الكويتيين في إمكانية فتح خط بحري بين البلدين”، مشيرا إلى أن الخطوط الجوية والبحرية “هي مسائل تجارية أكثر منها سياسية وأن شركات النقل هي من تحدد مردودية الخطوط من عدمها”.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى