غابت عنه الإمارات والمغرب والبحرين.. 21 دولة منها الجزائر تصدر بيانا مشتركا يرفض اعتراف إسرائيل بـ”أرض الصومال”..

أصدرت 21 دولة، من بينها الجزائر، بيانا مشتركا أعربت فيه عن رفضها القاطع لإعلان سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعترافها بما يُسمّى إقليم “أرض الصومال”، الواقع ضمن أراضي جمهورية الصومال الفيدرالية، معتبرة أن هذه الخطوة تمثل سابقة خطيرة وتعديًا واضحًا على قواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وشملت قائمة الدول الموقعة على البيان كلا من: الجزائر، الأردن، مصر، جزر القمر، جيبوتي، غامبيا، إيران، العراق، الكويت، ليبيا، المالديف، نيجيريا، سلطنة عُمان، باكستان، فلسطين، قطر، المملكة العربية السعودية، الصومال، السودان، تركيا، واليمن، إلى جانب منظمة التعاون الإسلامي، في تأكيد جماعي على وحدة الموقف الرافض لهذا الإجراء.
وأكد البيان أن إعلان الاحتلال الإسرائيلي يُعد إجراء غير مسبوق، من شأنه أن يخلّ بتوازنات السلم والأمن في منطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، محذرًا من تداعياته الخطيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين، وما قد ينجر عنه من تأثيرات سلبية تمتد إلى السلم والأمن الدوليين.
وشددت الدول الموقعة على أن هذا الاعتراف يعكس عدم اكتراث واضحًا وتامًا بالقانون الدولي، ويشكل خرقًا صارخًا لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما تلك المتعلقة باحترام سيادة الدول ووحدتها وسلامة أراضيها، وهو ما يمثل مساسًا مباشرًا بالمنظومة القانونية الدولية التي تحكم العلاقات بين الدول.
كما عبّر البيان عن الإدانة الشديدة لهذا الاعتراف، معتبرًا أن الإقرار باستقلال أجزاء من أراضي الدول ذات السيادة يُعد سابقة خطيرة وتهديدًا مباشرًا للنظام الدولي القائم، ويقوّض المبادئ المستقرة التي تحكم العلاقات الدولية، ويفتح الباب أمام النزاعات والانقسامات.
وفي السياق ذاته، أكدت الدول الموقعة دعمها الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، ورفضها المطلق لأي إجراءات من شأنها الإخلال بوحدة الصومال وسلامته الإقليمية أو المساس بسيادته على كامل أراضيه، مجددة التزامها بمبدأ احترام الحدود المعترف بها دوليًا.
وتطرّق البيان كذلك إلى رفض أي محاولة للربط بين هذا الإجراء وأي مخططات تهدف إلى تهجير أبناء الشعب الفلسطيني خارج أرضهم، مؤكدًا أن مثل هذه الطروحات مرفوضة شكلًا وموضوعًا وبصورة قاطعة، لما تنطوي عليه من انتهاك جسيم لحقوق الشعب الفلسطيني وللقانون الدولي الإنساني.
الدول المطبعة مع الكيان الصهيوني تعجز عن الإدانة.. والمغرب يطبق “اتفاقات إبرهام”..
وفي مقابل هذا الإجماع، لوحظ غياب كل من المغرب والإمارات والبحرين عن الانضمام إلى البيان المشترك، وهو ما أعاد إلى الواجهة مواقف هذه الدول التي امتنعت في مناسبات سابقة عن الاصطفاف مع بيانات عربية أو إسلامية جامعة تندد بالسياسات الإسرائيلية، سواء تعلق الأمر بالحرب على قطاع غزة أو بالاعتداءات على دول عربية مجاورة.
ويبدو أن هذا الموقف يعكس التزامات سياسية ناتجة عن اتفاقات التطبيع، التي يظهر أنها قيّدت قدرة هذه الدول على توجيه انتقادات علنية للسياسات الإسرائيلية مهما كانت خطورتها، حتى في القضايا التي تمس وحدة أراضي دول عربية أعضاء في جامعة الدول العربية، أو تهدد استقرارها الإقليمي، حيث عجزت الدول الثلاث هذه المرة عن التنديد بقيام الكيان الصهيوني بتهديد الوحدة الترابية لدولة عضو في جامعة الدول العربية ودعم محاولات تفتيتها وتقسيمها.





