الجزائر ومصر تعززان التعاون الطاقوي بإطلاق المرحلة الثانية من تطوير حقل حاسي بير ركايز

أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات محمد عرقاب ونظيره المصري كريم بدوي، الثلاثاء، على مراسم التوقيع على عقد الشروع في المرحلة الثانية من مشروع تطوير حقل حاسي بير ركايز، إلى جانب توقيع مذكرة تفاهم في مجال تسويق المحروقات، وذلك بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك.
وجرت مراسم التوقيع بحضور عدد من المسؤولين وممثلي الشركات الوطنية والدولية، من بينهم الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك نورالدين داودي، إضافة إلى مسؤولي الهيئة المصرية العامة للبترول وشركات PETROJET وPTT Exploration and Production، إلى جانب مجمع ARKAD.
وأكد عرقاب، في كلمته بالمناسبة، أن هذا الحدث يعكس متانة العلاقات الثنائية بين الجزائر ومصر، ويترجم الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون العربي والإفريقي في مجال الطاقة، مشيرا إلى أن المشروع يندرج ضمن الشراكات الاستراتيجية التي تجمع سوناطراك بشركائها الدوليين.
ويتضمن العقد الجديد إنجاز المرحلة الثانية من تطوير حقل حاسي بير ركايز، الواقع شمال حوض بركين بولايتي الوادي وورقلة، في إطار شراكة بين سوناطراك وشركة PTT، من خلال عقد بصيغة الهندسة والإمداد والبناء مع تحالف يضم بتروجيت وأركاد.
كما تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين سوناطراك والهيئة المصرية العامة للبترول، بهدف تأطير المحادثات المتعلقة بعقود تسويق النفط الخام والمنتجات البترولية، بما يعزز التعاون التجاري ويفتح آفاقا جديدة في مجال التسويق الطاقوي بين البلدين.

ويهدف المشروع في مرحلته الثانية إلى إنشاء وحدة جديدة لمعالجة النفط الخام بطاقة إنتاجية تصل إلى 31,500 برميل يوميا، إضافة إلى منشآت لمعالجة الغازات المصاحبة والمياه المنتجة، في مدة إنجاز تقدر بـ39 شهرا، ما من شأنه رفع قدرات الإنتاج وتحسين كفاءة المعالجة وتعزيز القدرات التصديرية للجزائر.
ويأتي هذا المشروع استكمالا للمرحلة الأولى التي انطلقت في مارس 2019، والتي تستهدف بلوغ طاقة إنتاجية أولية تقدر بنحو 13 ألف برميل يوميا من النفط الخام.
ويندرج تطوير حقل حاسي بير ركايز ضمن استراتيجية سوناطراك الرامية إلى توسيع طاقاتها الإنتاجية وتثمين مواردها، عبر شراكات تجمع بين الكفاءات الوطنية والخبرات الدولية، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويعزز التنمية المستدامة.
كما يتزامن هذا التوجه مع الإصلاحات القانونية التي أقرتها الجزائر، لاسيما قانون المحروقات 19-13 وقانون الاستثمار 22-18، اللذين يهدفان إلى تحسين مناخ الأعمال وجذب الاستثمارات الأجنبية.
وفي هذا السياق، تمت الدعوة إلى اغتنام فرص الاستثمار المتاحة، خاصة من قبل الشركات المصرية، والمشاركة في جولة العطاءات “Algeria Bid Round 2026”، التي تنظمها الوكالة الوطنية لتثمين موارد المحروقات.
واختُتمت المراسم بالتأكيد على أن هذا المشروع يمثل خطوة جديدة لتعزيز أمن الطاقة ورفع احتياطات الجزائر، إلى جانب دعم صادراتها وترسيخ مكانتها في السوق الطاقوية العالمية.




