مجلس الوزراء: رفع أجور الحماية المدنية وتعزيز جاهزيتها.. وتثبيت تكاليف الحج عند 82 مليون سنتيم

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اليوم، اجتماعًا لمجلس الوزراء، خُصص لبحث عدد من الملفات، أبرزها مراجعة القانون الأساسي لمستخدمي الحماية المدنية ونظامهم التعويضي، وتعزيز السلك بالموارد البشرية والوسائل المادية، إلى جانب الربط الرقمي بين هيئات ومؤسسات الدولة، وحصيلة حملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026.
وأمر رئيس الجمهورية برفع شامل لأجور مستخدمي الحماية المدنية، من خلال مراجعة النقاط الاستدلالية للرواتب، مع إعادة النظر في سلم الرتب بما يتلاءم مع اختصاصات السلك وتصنيف مهام العاملين الإداريين والميدانيين.
كما شدد على ضرورة تثمين التعويضات الخاصة بالأعوان العاملين ميدانيًا وعائلاتهم، وإقرار تكوين مستمر لأفراد الحماية المدنية طوال مسارهم المهني، بما يضمن الحفاظ على جاهزيتهم ونجاعتهم خلال التدخلات وتقليص مخاطر فقدان الأرواح.
وفي السياق ذاته، أمر بمراجعة الوسائل والمعدات الميدانية من الناحيتين التقنية والتكنولوجية، من خلال اقتناء أجهزة متطورة ووضع مخطط لتجديدها، إلى جانب استحداث نقاط وشبه مراكز للمراقبة بالتنسيق مع وزارة الفلاحة في المناطق ذات الكثافة الغابية.
كما وجه بتعزيز أسطول طائرات الإطفاء تدريجيًا، وفق ما يتوفر في السوق الدولية، مع مأسسة التطوع الموسمي في الحماية المدنية ووضع نظام يضمن حماية المتطوعين.

وبخصوص موسم الحج، قرر رئيس الجمهورية، بعد اقتراح من وزير الشؤون الدينية والأوقاف، دعم تكاليف الحج وتثبيتها عند 82 مليون سنتيم لكل حاج، عقب تسجيل ارتفاع في التكاليف هذا الموسم بنحو سبعة ملايين سنتيم.
تسريع تعويض المتضررين من الحرائق
وثمن رئيس الجمهورية الوتيرة التي سارت بها عمليات تعويض ضحايا الحرائق، خاصة في ولاية جيجل التي سجلت أكبر الأضرار، مشيدًا بالجهود المبذولة من طرف أعضاء الحكومة، لا سيما المعنيين مباشرة بعملية التعويض.
وأمر باستكمال ما تبقى من عمليات التعويض، إن وجدت، في أقرب الآجال، مؤكدًا استمرار وقوف الدولة إلى جانب المواطنين المتضررين من الحرائق ومختلف الكوارث.
رقمنة الربط بين مؤسسات الدولة
وفي ملف التحول الرقمي، أمر رئيس الجمهورية بإعداد مرسوم رئاسي يتعلق بمخطط الربط الرقمي الآمن، ويحدد مهام الهيئات والمؤسسات القطاعية المعنية، تحت إشراف المحافظة السامية للرقمنة.
كما وجه بتوسيع عملية الربط لتشمل الولايات، بما يسمح بتسجيل المعطيات المحلية بصورة أكثر سلاسة، مع ضمان أعلى مستويات حماية بيانات المواطنين.

إجراءات جديدة لضبط إنتاج الحبوب
وفيما يتعلق بحملة الحصاد والدرس لموسم 2025-2026، أمر رئيس الجمهورية بإعداد نشرية شهرية، مع تكليف الولاة بالمراقبة الدقيقة لتحديد نسب وكميات إنتاج مختلف أنواع الحبوب، لا سيما القمح اللين والقمح الصلب.
كما وجه بالرقمنة الفورية لنظام دفع المحاصيل الزراعية على مستوى الوكالات الجهوية للديوان الجزائري للحبوب، والعمل بالتنسيق الوثيق مع الديوان الوطني للإحصاء.
وشدد كذلك على ضرورة إعادة النظر في دور الديوان الجزائري للحبوب والمعاهد المتخصصة في قطاع الفلاحة، بما يسمح بتحسين أدائها وتحديثها، إلى جانب محاربة مختلف أشكال الانحرافات في قطاعات الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري.
كما أمر بالتحضير لقانون توجيهي جديد للفلاحة أكثر نجاعة، يتضمن آليات لتخصيص المساحات المزروعة بالمنتجات السنوية وفق الاحتياجات، بهدف تقليص الاستيراد وتعزيز التوجه نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي.

وفي الإطار ذاته، تقرر إطلاق برنامج وطني لمسح وتحليل التربة بالتنسيق مع المخابر المختصة، بهدف تحديد وتصنيف طبيعة الأراضي الفلاحية في مختلف المناطق المزروعة.
كما جرى التأكيد على التوجه نحو استخدام المياه المستعملة في السقي، وتقليص الاعتماد على التساقطات المطرية، مع التشديد على ضرورة حرث الأراضي وتهيئتها في مختلف الظروف، في وقت يستهدف قطاع الري استرجاع 60 بالمائة من المياه المستعملة.




