وزارة التربية: المدارس المتضررة من الحرائق عادت إلى وضعها الطبيعي

أكد المفتش المركزي بوزارة التربية الوطنية، سعد بلعباس، جاهزية جميع المؤسسات التربوية لاستقبال التلاميذ تحسبًا للدخول المدرسي 2026-2027، مشيرًا إلى أن المؤسسات التي تعرضت لأضرار جراء موجة الحرائق التي شهدتها بعض ولايات الوطن، وخاصة جيجل وبجاية، عادت إلى وضعها الطبيعي، بما يضمن توفير ظروف مناسبة للتمدرس.
وأوضح بلعباس، خلال استضافته هذا الأحد في برنامج «ضيف الصباح» للقناة الإذاعية الأولى، أن قطاع التربية الوطنية لا يتوقع تسجيل نقص في عدد الأساتذة أو المناصب خلال الموسم الدراسي الجديد، مشيرًا إلى تنظيم دورات تكوينية لفائدة الأساتذة حديثي التوظيف، بهدف تسهيل اندماجهم وضمان مواكبتهم للمناهج التعليمية المعتمدة.
وفي إطار برنامج الدخول المدرسي الجديد، أوضح ممثل وزارة التربية الوطنية أن الوزارة خصصت دروسًا افتتاحية لمختلف الأطوار التعليمية تتمحور حول العلاقة بين البيئة والصحة.
وسيخصص الدرس الافتتاحي في مرحلة التعليم الابتدائي لموضوع «علاقة الشجرة بالصحة»، بينما يتناول الدرس المقرر في مرحلة التعليم المتوسط تأثير الأضرار على الصحة وعلاقة الشجرة بالصحة، في حين يركز الدرس الافتتاحي في التعليم الثانوي على موضوع «حماية البيئة الغابية كضرورة حتمية».
كما تستعد وزارة التربية الوطنية لتنظيم الطبعة الثانية من أسبوع الصحة المدرسية، بعد النتائج التي حققتها الطبعة الأولى، وفق ما أكده بلعباس.
وتنظم هذه المبادرة بالتعاون مع عدد من القطاعات والهيئات، من بينها وزارة الصحة، ووزارة الصناعة الصيدلانية، ووزارة الشباب، إلى جانب الديوان الوطني لمكافحة المخدرات وإدمانها.
وتهدف الفعاليات إلى تعزيز الوعي الصحي والوقائي لدى التلاميذ، من خلال تنظيم ورشات ونقاشات ينشطها مختصون، تتناول عددًا من المحاور، بينها النظافة الشخصية، والصحة المدرسية، والتغذية المتوازنة والصحية، وأهمية ممارسة الرياضة وتأثيرها على الصحة، إضافة إلى مخاطر مشروبات الطاقة، والصحة العقلية والنفسية، والوقاية من المخدرات والإدمان.
ويتضمن البرنامج كذلك أنشطة إعلامية وتحسيسية مرافقة موجهة إلى التلاميذ.
نظام داخلي موحد داخل المؤسسات التربوية
وفي إطار توحيد الجوانب التنظيمية داخل المؤسسات التعليمية، اعتمدت وزارة التربية الوطنية نظامًا داخليًا وطنيًا موحدًا، يهدف إلى ضبط مختلف جوانب الحياة المدرسية وتهيئة بيئة مناسبة للدراسة.
وبخصوص ظاهرة الاكتظاظ داخل الأقسام، أوضح بلعباس أنها تتراجع تدريجيًا من سنة إلى أخرى، وهو ما يسمح بالتخلي عن نظام الدوام في بعض المؤسسات، مؤكدًا أن الوزارة اعتمدت مقاربة ممنهجة لمعالجة هذه الظاهرة.
وأشار إلى أن المعدل المستهدف وطنيًا يتراوح بين 25 و28 تلميذًا في القسم، غير أن بعض الأحياء السكنية الجديدة قد تسجل حالات استثنائية بسبب عدم مواكبة وتيرة إنجاز المؤسسات التربوية للنمو السكاني، حيث قد يصل عدد التلاميذ إلى 35 أو 36 تلميذًا في القسم.
وأضاف أن بعض المؤسسات تشهد إقبالًا كبيرًا من التلاميذ، مؤكدًا أن العمل جارٍ لمعالجة أسباب ذلك والوصول إلى أعداد تسمح بتنفيذ البرامج التعليمية وتحقيق الكفاءات المستهدفة.
التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة ضمن الأولويات
وأكد بلعباس أن التكفل بذوي الاحتياجات الخاصة يظل من أولويات منظومة التربية الوطنية، مشيرًا إلى أهمية مواصلة تعزيز آليات تمكين هذه الفئة من حقها في التمدرس.
وأوضح أن وزارة التربية الوطنية تعمل بالتنسيق مع وزارة التضامن الوطني، في إطار تكاملي، على تجديد الآليات والإجراءات الكفيلة باحتضان التلاميذ ذوي الاحتياجات الخاصة وتقليص الصعوبات التي قد تواجههم خلال مسارهم الدراسي.
ويتمثل الهدف، وفق المتحدث، في ضمان التحصيل الدراسي لهذه الفئة وتوفير الوسائل التي تمكنها من الاستفادة من التعليم وتحقيق الأهداف المرجوة من التمدرس.
توفر الكتاب المدرسي وإصدارات جديدة
وبخصوص الكتاب المدرسي، أكد ممثل وزارة التربية الوطنية توفر الكتب المدرسية وإمكانية اقتنائها عبر المؤسسات التربوية والمكتبات العمومية والمعارض، وبأسعار وصفها بالمعقولة.
ويشهد الموسم الدراسي الجديد إصدار كتاب موجه لتلاميذ السنة الثانية متوسط في مادة اللغة الإنجليزية، مرفقًا بدليل، إلى جانب إصدار كتاب خاص بالألعاب الرياضية لفائدة تلاميذ السنة الثالثة ابتدائي.
وتقدر الإصدارات الموجهة للموسم الدراسي الحالي بنحو 80 مليون كتاب، مع استفادة عدد معتبر من التلاميذ من الكتب المدرسية مجانًا.
وشدد بلعباس على أهمية مساهمة الأولياء في إنجاح الموسم الدراسي ومواكبة الجهود المبذولة من طرف الدولة، بما يخدم هدف الارتقاء بجودة التعليم وتحقيق التميز.




