الرئيس تبون: الجزائر الجديدة تستمد قوتها من رسالة الشهداء وتتجه بثبات نحو مصاف الدول الناشئة

أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في رسالة وجهها إلى الشعب الجزائري بمناسبة الاحتفال بالذكرى الرابعة والستين لعيد الاستقلال الموافق لـ5 جويلية 2026، أن استرجاع السيادة الوطنية يمثل ثمرة عقود طويلة من المقاومة الشعبية والكفاح الوطني، مشدداً على أن الجزائر الجديدة تواصل مسيرتها وفاءً لرسالة الشهداء وبثقة نحو تحقيق التنمية الشاملة والارتقاء إلى مصاف الدول الناشئة.
وأوضح الرئيس أن الخامس من جويلية يظل محطة تاريخية خالدة تُجسد انتصار الشعب الجزائري بعد أكثر من 132 سنة من الاستعمار، تتوجها تضحيات جسام قدمها أبناء الوطن عبر مختلف مراحل المقاومة والحركة الوطنية وثورة التحرير المجيدة، والتي دفعت ثمناً باهظاً من أجل استعادة الحرية والاستقلال.
وأشار إلى أن ثورة التحرير ستبقى واحدة من أعظم الملاحم في التاريخ، لما جسدته من بطولات وصمود في مواجهة الاستعمار، وما تكبده الشعب الجزائري من تضحيات وآلام خلال سنوات الثورة، مؤكداً أن هذه التضحيات أرست قيم العزة والكرامة والسيادة الوطنية.
وأكد تبون أن الاحتفال بعيد الاستقلال يشكل مناسبة لاستحضار تضحيات المقاومين والمناضلين وشهداء الثورة، وتجديد الالتزام بالحفاظ على الذاكرة الوطنية، مشيراً إلى أن روح الجزائر الجديدة تنبع من الوفاء لبيان أول نوفمبر ورسالة الشهداء، وترتكز على إرادة وطنية صادقة لبناء دولة قوية ومزدهرة.
وأضاف أن الإنجازات التي حققتها الجزائر خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب توجهاتها السيادية، تعكس عزيمة الدولة على مواصلة الإصلاحات وتعزيز التنمية المستدامة، معتبراً أن البلاد تسير بخطى ثابتة نحو بلوغ مكانة الدول الناشئة في المستقبل القريب.
وفي سياق متصل، نوه رئيس الجمهورية بالانتخابات التشريعية التي جرت قبل يومين، معتبراً أنها شكلت محطة دستورية مهمة في مسار ترسيخ الديمقراطية، وأشاد بالجهود التي بذلت لضمان نجاح الاستحقاق الانتخابي، وتوفير ظروف مناسبة لإجراء الحملة الانتخابية وتمكين المواطنين من أداء واجبهم الانتخابي في أجواء يسودها الهدوء والشفافية.



