اجتماع الحكومة: دراسة تعديل قانون العقوبات تمهيدا لإقرار تنفيذ عقوبة الإعدام على مفتعلي حرائق الغابات

ترأس الوزير الأول سيفي غريب، اليوم الأربعاء 9 سبتمبر 2026، اجتماعًا للحكومة خُصص لدراسة عدد من الملفات، أبرزها مشروع تعديل قانون العقوبات، والتكفل بالأضرار الناجمة عن الحرائق الأخيرة التي شهدتها عدة ولايات، إلى جانب عرض حول المنظومة الرقمية الموحدة لضبط وتموين السوق الوطنية.
واستهلت الحكومة أشغالها بدراسة مشروع تمهيدي لقانون يعدل ويتمم الأمر رقم 66-156 المؤرخ في 8 يونيو 1966، المتضمن قانون العقوبات، حيث جرى إعداد أحكامه في ضوء توجيهات رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير.
ويتضمن مشروع التعديل إقرار عقوبة الإعدام ضد مفتعلي ومدبري الحرائق العمدية، مع التنفيذ الفعلي للعقوبة بحق مرتكبي هذه الجرائم، إلى جانب مختطفي الأطفال ومن يتعمدون تعنيفهم والتنكيل بهم.
وفي ملف الحرائق، استمعت الحكومة إلى عروض حول مدى تقدم عمليات تعويض المواطنين المتضررين، التي انطلقت هذا الأسبوع تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، إلى جانب متابعة عمليات إعادة تأهيل المنشآت والتجهيزات والشبكات التي تضررت جراء الحرائق.
وسجلت عمليات التدخل إعادة التشغيل الكامل للشبكات الحيوية المتضررة، بما في ذلك الكهرباء والغاز والماء والهاتف الثابت والنقال والإنترنت، فضلًا عن فتح جميع الطرقات التي تضررت أو أغلقت بسبب الحرائق.
كما بلغت عملية إعادة تأهيل مختلف المرافق العمومية المتضررة مراحلها الأخيرة، على أن تستكمل، وفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، عملية تأهيل المرافق المتبقية، لاسيما المدارس الابتدائية، قبل نهاية الأسبوع.

وأكدت الحكومة أن هذه العمليات تتم من خلال تسخير الإمكانيات البشرية والمادية اللازمة، بالتنسيق مع الولاة والسلطات المحلية ومختلف المصالح والمؤسسات المعنية.
وفي إطار متابعة عمليات التعويض، تقرر تنصيب لجان طعن ابتداءً من اليوم على مستوى بلديات ودوائر الولايات المتضررة، للنظر في الطعون المحتملة المتعلقة بعملية تقييم تعويضات المواطنين المعنيين.
وشددت الحكومة على استمرار تجنيد مختلف المصالح المعنية إلى غاية استكمال تعويض جميع المتضررين، على أن يتم ذلك قبل 15 سبتمبر 2026.
وفي سياق آخر، استمعت الحكومة إلى عرض حول المنظومة الرقمية الموحدة لضبط وتموين السوق الوطنية، وذلك في إطار الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي للفترة 2025-2030.
وتهدف المنظومة إلى ضمان مراقبة آنية لمستويات الأسعار ومدى توفر مختلف المواد في السوق الوطنية، بما يسمح للسلطات بالتدخل السريع لضبط السوق ومعالجة الاختلالات المحتملة، وتعزيز آليات المتابعة الرقمية لعمليات التموين والأسعار.




