مجلس الوزراء: الإعدام لمفتعلي الحرائق المفضية إلى الوفاة.. وخاطفي القُصّر والمنكلين بهم..

أقرّ مجلس الوزراء، خلال اجتماعه الذي ترأسه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، تعديلات محددة على مشروع قانون العقوبات تتعلق بتنفيذ حكم الإعدام في حالتين، تشملان مفتعلي ومدبري الحرائق التي تفضي إلى الوفاة، ومختطفي القُصّر الذين يتعرضون للتنكيل، فيما تقرر الشروع هذا الأسبوع في صب تعويضات المتضررين من الحرائق، مع التأكيد على ضرورة إبعاد المواطنين عن الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالعملية.
وترأس رئيس الجمهورية، اجتماع مجلس الوزراء، الذي خصص لمناقشة مشروع قانون العقوبات وعدد من العروض، من بينها التحضير للدخول المدرسي 2026-2027، إلى جانب متابعة تقدم إنجاز عدد من المشاريع الاستراتيجية في قطاع السكك الحديدية والموانئ.
وفيما يتعلق بمشروع قانون العقوبات، شدد مجلس الوزراء على حصر التعديلات، إضافة إلى التوجيهات السابقة، في تنفيذ حكم الإعدام بحق مفتعلي ومدبري الحرائق المفضية إلى الوفاة، وكذلك مختطفي القُصّر والمُنكّلين بهم.
ويأتي هذا التوجه ضمن مراجعة الأحكام المرتبطة بهذه الجرائم، مع التركيز على الأفعال التي تؤدي إلى إزهاق الأرواح أو تستهدف الأطفال والقُصّر.

تعويضات متضرري الحرائق تبدأ هذا الأسبوع
وفي ملف الحرائق، تقرر بدء صب التعويضات لفائدة المتضررين خلال الأسبوع الجاري، مع التشديد على ضرورة تبسيط الإجراءات وإبعاد المواطن عن أي مسار بيروقراطي قد يؤخر استفادته من التعويضات.
كما أُسندت إلى وزير الفلاحة مهمة المتابعة الميدانية والفورية لعمليات التعويض في القطاع الفلاحي، لاسيما ما تعلق بتعويض أصحاب المواشي عن رؤوس الماشية التي فقدوها جراء الحرائق، مع الإشارة إلى توفر القطاع على العدد الكافي من رؤوس المواشي لإنجاح العملية.
وأشاد مجلس الوزراء بحجم التضامن الشعبي مع المتضررين من الحرائق، داخل الجزائر وخارجها، إلى جانب جهود مختلف القطاعات في إعادة الحياة الطبيعية إلى المناطق المتضررة.

وشملت هذه الجهود الحماية المدنية، ومصالح سونلغاز، ومؤسسة موبيليس، وقطاع الأشغال العمومية، حيث ساهمت تدخلات العمال والموظفين والأعوان في إعادة خدمات الكهرباء والماء والإنترنت في ظرف قياسي.
توجيهات لضمان دخول مدرسي ناجح
وبخصوص التحضير للدخول المدرسي 2026-2027، تم التأكيد على ضرورة استغلال المكاسب التي تحققت مؤخراً في قطاع التربية ضمن تسيير منهجي ومدروس، بما يسمح بتحسين النوعية والأداء وضمان دخول مدرسي ناجح.
كما جرى التشديد على أهمية الاستثمار في الموارد البشرية التي يتوفر عليها القطاع، والاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى العاملين فيه.
وفي السياق ذاته، وُجّهت تعليمات بإبعاد المؤسسة التربوية عن التيارات الإيديولوجية والصراعات السياسية، وحصر النقاش داخل القطاع في الجوانب البيداغوجية والتربوية.
كما تم التأكيد على الامتناع عن أي تسويق إعلامي لتغييرات محتملة تخص قطاع التربية، على أن تُناقش أي مقترحات بهذا الشأن حصرياً على مستوى مجلس الوزراء.

تعزيز الإنتاج الوطني وتقليص الاستيراد غير المدروس
وفي ملف الإنتاج الوطني، وُجّهت الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لإشراك الشركات والمؤسسات الوطنية بصورة فعلية في مضاعفة الإنتاج، بما يسمح بتلبية احتياجات مشاريع البنى التحتية الكبرى من السلع والخدمات.
وتهدف هذه الخطوة إلى مواصلة دعم تعافي الاقتصاد الوطني وتقليص الاعتماد على الاستيراد غير المدروس وغير الهادف، عبر منح المؤسسات الوطنية دوراً أكبر في تموين المشاريع الكبرى.
وفيما يتعلق بمشروع إنشاء وتنظيم الوكالة الوطنية للآثار، تم التأكيد على أن تكون هذه الهيئة الجديدة رافعة للبحث العلمي في مجال الآثار، خصوصاً في ميدان الحفريات، وأن تضطلع بمهمة إبراز عمق التراث الجزائري وتأثيره الحضاري عبر مختلف مراحل التاريخ.
كما تقرر أن تتمتع الوكالة بالاستقلالية المالية والإدارية، تحت الوصاية المباشرة لرئاسة الجمهورية، مع التركيز على تثمين التراث الأثري الجزائري وإبراز تنوعه وامتداده التاريخي.

تسريع مشاريع السكك الحديدية والموانئ
وفي ما يخص خط السكة الحديدية المنجمي الرابط بين بلاد الحدبة ووادي الكبريت وميناء عنابة، تم تثمين وتيرة تقدم الأشغال، مع التأكيد على ضرورة احترام الآجال المحددة لتسليم المشروع، على أن تنطلق عملية الإنتاج في مارس 2027.
كما حظي مشروع خط السكة الحديدية الرابط بين شمال البلاد وتمنغست، مروراً بالأغواط وغرداية والمنيعة وإن صالح، بأهمية خاصة، باعتباره مشروعاً استراتيجياً وأولوية تستوجب تركيز الجهود لضمان إنجازه في الآجال المحددة.
ويُرتقب أن يدخل هذا الخط حيز الخدمة نهاية سنة 2028، بما من شأنه تعزيز الربط السككي بين شمال البلاد وجنوبها ودعم النشاط الاقتصادي والتنمية في المناطق التي يعبرها.
كما تناول الاجتماع مشروع الرصيف المنجمي في إطار توسعة ميناء عنابة، إلى جانب متابعة مدى تقدم إنجاز المشاريع الاستراتيجية المدرجة ضمن جدول الأعمال.




