تصعيد متواصل بين واشنطن وطهران.. عبور ناقلات عراقية عبر هرمز.. وقصف إسرائيلي على جنوب لبنان

إيران ترامب

تشهد التطورات الإقليمية تصعيدًا لافتًا في التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، في ظل استمرار الحرب غير المباشرة بين الطرفين، وتزايد الضغوط الاقتصادية والعسكرية، بالتزامن مع مستجدات ميدانية في مضيق هرمز وجنوب لبنان.

وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن طهران سمحت لعدد من ناقلات النفط العراقية بالعبور عبر مضيق هرمز، بناءً على طلب رسمي من بغداد، في خطوة تعكس تحكم إيران المتواصل في أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، رغم التوترات القائمة.

بالمقابل، أفادت مصادر لبنانية بأن الجيش الإسرائيلي قصف مناطق في قضاء النبطية جنوب لبنان باستخدام قذائف فوسفورية، ما يثير مخاوف من تصعيد أمني جديد في المنطقة.

وعلى الصعيد السياسي، تبادل الطرفان الأمريكي والإيراني رسائل حادة قبيل إعلان واشنطن المرتقب عن حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية، وصفت بأنها “الأقسى في التاريخ”. وأكدت طهران على لسان مسؤوليها أن العقوبات لن تحقق أهدافها، معتبرة أنها تفتقر إلى الأساس القانوني الدولي.

كما أبدت القيادة الإيرانية موقفًا مزدوجًا، يجمع بين إظهار القوة العسكرية والدعوة إلى الحل الدبلوماسي، حيث شدد مسؤولون عسكريون على جاهزية القوات للرد على أي تهديد، في حين دعا الرئيس الإيراني إلى إنهاء الحرب “في موقع قوة”.

من جهته، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تسعى إلى التوصل لاتفاق، لكنه شكك في استعدادها لتقديم التنازلات المطلوبة، مجددًا التأكيد على رفض امتلاكها سلاحًا نوويًا.

اقتصاديًا، تسببت الأزمة في تراجع حاد بحركة الملاحة في مضيق هرمز، حيث انخفضت كميات النفط المنقولة يوميًا بشكل كبير مقارنة بما قبل اندلاع الحرب، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة المخاوف بشأن استقرار الأسواق.

وفي سياق متصل، أعربت الصين عن قلقها من تداعيات العقوبات الأمريكية المحتملة، خاصة في ظل اعتمادها الكبير على النفط الإيراني، داعية إلى اعتماد الحلول الدبلوماسية بدل التصعيد.

ورغم الضربات التي تلقتها البنية العسكرية الإيرانية، تشير التقديرات إلى أن طهران لا تزال تمتلك قدرات صاروخية وطائرات مسيّرة كافية لتهديد الملاحة في المنطقة، ما يجعل احتمالات التصعيد قائمة في أي لحظة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يعاني فيه الاقتصاد الإيراني من ضغوط متزايدة، حيث أقر مسؤولون إيرانيون بحجم التحديات الاقتصادية، مؤكدين أن الاستقرار الداخلي يتطلب الحفاظ على دورة اقتصادية فعالة إلى جانب القوة العسكرية.


 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى