انهيار أسعار الذهب في الجزائر.. ومحلات المجوهرات تغلق مؤقتا!
شهدت أسواق الذهب في الجزائر خلال الأيام الأخيرة انخفاضا كبيرا في الأسعار، ما أحدث حالة من التباين في ردود الفعل بين التجار والمستهلكين.
فقد تراجع سعر الذهب المستورد في بعض المحلات إلى نحو ثلاثة ملايين سنتيم للغرام، بعد أن كان في حدود أربعة ملايين سنتيم. كما سجل الذهب المحلي بدوره انخفاضا يُقدَّر بحوالي سبعة آلاف دينار جزائري، ليستقر في بعض المحلات عند مستويات تقارب مليون سنتيم.
هذا التراجع دفع عددا معتبرا من تجار الذهب إلى غلق محلاتهم مؤقتا، مفضلين انتظار استقرار السوق لتفادي تكبد الخسائر. وأوضح بعضهم أن التقلبات الحادة في الأسعار جعلت من الصعب تحديد أسعار البيع بشكل مستقر خلال هذه الفترة.
من جهتها، اعتبرت المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك أن إقدام التجار على إغلاق محلاتهم في ظل انخفاض الأسعار أمر “غير مقبول”، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين بعد عيد الفطر، حيث سُجلت انخفاضات ملحوظة في الأسعار.
وأكدت المنظمة أن هذا السلوك يضر بالمستهلكين، خصوصا بعد تحملهم أعباء الارتفاعات السابقة، مشيرة إلى أن القوانين تلزم التجار بالاستمرار في النشاط بعد فترة عطلة عيد الفطر.
ورغم هذا الانخفاض، يرى كثير من المواطنين أن أسعار الذهب لا تزال مرتفعة مقارنة بقدرتهم الشرائية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية.
ويعرب هؤلاء عن صعوبة اقتناء الذهب، خصوصا للشباب المقبلين على الزواج، معتبرين أن تكاليفه أصبحت تثقل كاهل الأسر، إلى جانب مصاريف أخرى مثل تجهيز السكن.
ويربط خبراء هذا التراجع في الأسعار بالتقلبات التي تعرفها الأسواق العالمية، والتي تتأثر بعدة عوامل، من بينها التوترات الجيوسياسية، خاصة في منطقة الشرق الأوسط، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على أسعار المعدن الأصفر عالميا ومحليا.
ويُتوقع أن تستمر حالة التذبذب في أسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، في انتظار استقرار الأوضاع الاقتصادية العالمية ووضوح اتجاهات السوق.




