الرئيس تبون يعلن عن مشاريع استثمارية ضخمة بالشراكة مع قطر والكويت

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اجتماعا لمجلس الوزراء، تناول بالدراسة مشروعي قانونين، يتعلقان بالإعلام، والنشاط السمعي البصري، وعرضين خاصين بقطاعي الشؤون الخارجية و الصحة، بالإضافة إلى مسائل متعلقة بانشغالات المواطن.
وخلال الاجتماع، قدّم وسيط الجمهورية، تقريره الدوري، وفق عرض محيّن، حول تطور وضع المشاريع الاستثمارية العالقة، خلال الأسابيع الأخيرة، وتضمن رفع القيود عن 18 مشروعا استثماريا إضافيا، ودخول 21 مشروعا آخر، حيز الاستغلال.
وسمح هذا إجمالا بدخول 431 مشروعا استثماريا، حيز الاستغلال، مقارنة بالوضعية التي تم تقديمها، خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير والتي كانت 410 مشروعا، ممّا خلق 1083 منصب شغل إضافيا، علاوة على تنصيب خلية اليقظة لمنع استيراد المواد المنتجة محليا، حمايةً للصناعة الوطنية.
وعقب هذا، كلف الرئيس تبون الوزير الأول بالتنسيق بين وزير المالية ووسيط الجمهورية، لإنهاء آخر ملفات الاستثمارات العالقة، في أقرب وقت ممكن، من خلال إزالة آخر العقبات أمامها، وخاصة البنكية منها.
كما أمر الرئيس تبون بتحضير تقرير نهائي، حول خريطة المشاريع الاستثمارية، التي رُفعت عنها القيود في كل ولايات الوطن، وفق إحصائيات دقيقة، لمجال التخصصات ومناصب الشغل المستحدثة.
ومن جانب آخر، كلف رئيس الجمهورية الحكومة بإنشاء لجنة تحضير ومتابعة يومية، لمشاريع استثمارية ضخمة، مع الشركاء في دولتي قطر والكويت الشقيقتين، ضمن لجان مشتركة كبرى، في قطاعات الصناعة والفلاحة والسياحة والنقل والسكن.
وضمن هذا الإطار، أمر الرئيس تبون وزير النقل بإطلاق الدراسات التقنية فورا، لمد خطوط السكة الحديدية وتوسيع شبكتها من الشمال إلى الجنوب الكبير، بين العاصمة وتمنراست وأدرار.
كما أمر وزير السكن بإطلاق الدراسات التقنية فورا من خلال مكتب دراسات، للتخطيط، بهدف الشروع في تجديد الواجهة البحرية للعاصمة، وتحديث النسيج العمراني، لكل من سكيكدة وعنابة وقسنطينة ووهران.
وفي نفس الإطار، أمر الرئيس تبون وزير الفلاحة، بتحضير أحسن الظروف، لتجسيد مشاريع استثمارية، واعدة، مُدرّة للثروة ومناصب الشغل، في شعب متعددة، منها إنتاج الحليب، واللحوم الحمراء، والزيوت والسكر.
كما تم أيضا تكليف وزير العمل بالبحث عن صيغة ملائمة، استجابة لانشغال جاليتنا، بالخارج، في ما يتعلق باستفادتهم من التقاعد، تنفيذا لالتزام رئيس الجمهورية مع الجالية الوطنية التي التقاها، في كل، من تونس ومصر وقطر والكويت.
وأكد رئيس الجمهورية على الاستعدادات لبناء مستشفى عصري، بشراكة جزائرية- قطرية- ألمانية، بالإضافة إلى مشاريع أخرى، في قطاع الموانئ، ولاسيما توسيع ميناء جن جن، بجيجل.
وثمن الرئيس تبون فتح خط بحري مع موريتانيا، كما أمر بفتح خط بحري مماثل، مع داكار، العاصمة السينغالية، في أقرب الآجال.
ودعا الرئيس تبون إلى ضرورة إقرار نظام تسيير حديث داخل المستشفيات، يُولي أهمية للخدمات الاجتماعية الاستشفائية، يتجاوب مع تطلعات المواطنين، موضحا أن حماية الأمن الصحي أولوية، ينبغي أن تكون مهمة مشتركة، بين مختلف الفاعلين ومن زوايا مختلفة.
كما دعا الرئيس تبون إلى إيجاد صيغ جديدة للتعاون، في مجال التكفل الطبي ببعض الحالات، التي يصعب علاجها، وهذا من خلال، استقدام أطباء، ضمن بعثات طبية من دول متطورة جدا، لاستفادة أكبر عدد من المرضى، واكتساب الخبرة.
بخصوص عرض مشروعي قانونين للإعلام والسمعي البصري، أعرب رئيس الجمهورية عن ارتياحه لمستوى التقدم، الذي عرفه مسار إعداد هذين القانونين المحوريين، في عملية الإصلاح الديمقراطي، التي تشهدها بلادنا منذ سنتين، حيث كلف الحكومة بمواصلة إثراء هذين المشروعين، من خلال تعزيز ضمانات حماية حرية التعبير، وتدقيق المفاهيم الخاصة بها، وخاصة ما يتعلق بمنح صفة الصحفي المحترف، ومعايير ترقية جودة الخدمة الإعلامية وبناء خطاب إعلامي مسؤول، فضلا عن ضمان شفافية تمويل وسائل الإعلام.
وفي الختام صادق مجلس الوزراء على مرسوم رئاسي، يرخص بمساهمة الجزائر في إعادة التكوين الثاني عشر لموارد الصندوق الدولي للتنمية الزراعية.




