الرئيس الصحراوي: المغرب يدعم عصابات الجريمة المنظمة.. والجماعات الإرهابية

الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي البوليساريو

اتهم رئيس الجمهورية الصحراوية إبراهيم غالي المغرب بدعم عصابات الجريمة المنظمة والجماعات الإرهابية، معتبرًا أن السياسات التوسعية التي تنتهجها الرباط تمثل خطرًا على أمن واستقرار المنطقة وإفريقيا وأوروبا.

وقال غالي، خلال افتتاح الطبعة الرابعة عشرة من الجامعة الصيفية لإطارات جبهة البوليساريو والجمهورية الصحراوية بجامعة «امحمد بوقرة» في بومرداس، إن المغرب يستخدم، بحسبه، «كل الأساليب» لتحقيق أهدافه، متهمًا إياه باللجوء إلى المخدرات وغيرها من الوسائل في تأسيس ودعم وتشجيع عصابات الجريمة المنظمة العابرة للحدود والجماعات الإرهابية.

وذهب الرئيس الصحراوي إلى اتهام المغرب بالارتهان لقوى خارجية، معتبرًا أن سياساته لم تعد تقتصر على السعي إلى السيطرة على أراضٍ متنازع عليها، وإنما أصبحت، وفق تصريحه، جزءًا من نهج أوسع يقوم على الابتزاز والتهديد وانتظار المقابل.

وقال إن المغرب، وصل إلى حد «رهن سيادة البلاد للقوى الاستعمارية والصهيونية»، معتبرًا أن ذلك جعله «دولة وظيفية لتمرير الأجندات التخريبية».

الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي البوليساريو

وحذر غالي من أن ما وصفه بالسياسات التوسعية والعدوانية للمغرب يشكل «خطرًا داهما» على المنطقة بشكل خاص، وعلى إفريقيا وأوروبا وغيرها بشكل عام، داعيًا المجتمع الدولي إلى اتخاذ خطوات قال إنها ضرورية لمواجهة ما اعتبره تهديدًا متناميًا للسلم والأمن.

غالي: أغلب العمليات الإرهابية في أوروبا خطط لها ونفذها رعايا مغاربة

وفي سياق حديثه عن المخاطر الأمنية، أشار غالي إلى ملف الإرهاب في أوروبا، معتبرًا أن سجل العمليات الإرهابية التي شهدتها القارة يتضمن، بحسب قوله، عمليات كانت «غالبية منها من تخطيط وتنفيذ رعايا مغاربة».

كما اتهم المغرب باستخدام ورقة الهجرة غير الشرعية للضغط على أوروبا، مشيرًا إلى أحداث شهدتها الحدود الأوروبية، ولا سيما في مدينة سبتة، معتبرًا أن التعامل مع هذا الملف يندرج ضمن سياسة الابتزاز التي تتبعها الرباط.

الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي البوليساريو

وانتقد غالي في السياق ذاته تعاطي الاتحاد الأوروبي مع المغرب، معتبرًا أن بروكسل تتغاضى عن انتهاكات الشرعية الدولية وقرارات العدالة الأوروبية، مقابل توقيع اتفاقيات قال إنها تتيح استغلال ثروات الشعب الصحراوي.

وفي الجانب السياسي، جدد الرئيس الصحراوي التأكيد على أن الحل العادل والنهائي لقضية الصحراء الغربية يمر عبر تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقرير المصير.

وقال إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، رغم ما وصفه بمحاولات إضفاء أولوية على المقترح المغربي، يؤكد، وفق قراءته، أن التسوية النهائية للنزاع يجب أن تضمن ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير.

وأضاف أن جبهة البوليساريو أثبتت، حسن النية والاستعداد للتعاون الإيجابي، مطالبًا مجلس الأمن الدولي باتخاذ موقف «واضح وصارم» تجاه ما وصفه بتعنت المغرب ومراهنته على تكريس الأمر الواقع، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى مزيد من التوتر والاحتقان وتهديد السلم والاستقرار في المنطقة.

الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي البوليساريو

كما دعا غالي الاتحاد الإفريقي إلى تحمل مسؤولياته في الدفع نحو حل للنزاع بين الجمهورية الصحراوية والمغرب، بما ينسجم مع مبادئ القانون التأسيسي للاتحاد، وفي مقدمتها منع الاستيلاء على أراضي الغير بالقوة واحترام الحدود الموروثة عند نيل الاستقلال.

وفي ختام كلمته، أكد غالي أن الشعب الصحراوي «حسم أمره واتخذ قراره» بمواصلة مسيرة الكفاح والمقاومة، وفق ما وصفها بالوسائل المشروعة، من أجل استكمال سيادة الجمهورية الصحراوية على كامل ترابها الوطني.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى