تحركات بحرية مغربية قرب سبتة كادت تتسبب في مواجهة عسكرية مع إسبانيا

كشفت صحيفة «إلباييس» الإسبانية، الاثنين 12 أكتوبر، عن تحركات عسكرية بحرية مغربية قرب مدينة سبتة، خلال يومي 30 و31 جويلية الماضي، قالت إنها كادت أن تؤدي إلى مواجهة مباشرة بين القوات البحرية المغربية والإسبانية، وفق معطيات ومصادر أوردها تحقيق للصحافي المتخصص في الشؤون الدفاعية ميغيل غونثالث.
وبحسب الصحيفة، دخلت فرقاطة مغربية وعدد من الزوارق العسكرية المياه التي تعتبرها إسبانيا خاضعة لسيادتها قبالة سبتة، في تحركات وصفتها مصادر إسبانية بأنها متكررة ومتعمدة، واستمرت خلال الأيام الأولى من شهر غشت. وأشارت إلى أن إحدى المناورات البحرية كادت أن تتسبب في اصطدام بين زورقين عسكريين مغربي وإسباني.
مدريد تعزز حضورها البحري لاحتواء التوتر
ووفق المعطيات التي نشرتها «إلباييس»، ردت السلطات الإسبانية على هذه التحركات بإرسال سفينة المراقبة العسكرية «رايو» إلى المنطقة في الثالث من أوت، قبل نشر الفرقاطة «سانتا ماريا»، التي استُبدلت لاحقًا بالفرقاطة «نافارا».
وأضافت الصحيفة أن اتصالات رفيعة المستوى جرت بين وزارتي الدفاع في البلدين، وأسهمت في احتواء التوتر وتفادي تصعيد محتمل بين القوات البحرية للطرفين.
وتسلط هذه المعطيات الضوء على جانب آخر من التطورات التي شهدتها سبتة خلال صيف العام الماضي، إذ تشير الرواية التي أوردتها الصحيفة الإسبانية إلى أن التوتر في المنطقة لم يقتصر على أزمة تدفق المهاجرين، بل تزامن أيضًا مع تحركات عسكرية بحرية أثارت مخاوف من احتمال وقوع مواجهة مباشرة.
ويأتي نشر هذه المعطيات بالتزامن مع زيارة ملك إسبانيا إلى مدينتي سبتة ومليلية، في سياق يضفي أبعادًا سياسية إضافية على القضية، خصوصًا في ظل التحقيق القضائي الذي تقوده القاضية ماريا تاردون بشأن ملابسات أحداث جويلية الماضي والمسؤوليات المحتملة المرتبطة بها.
وتعيد هذه التطورات طرح تساؤلات بشأن طبيعة الأزمة التي شهدتها سبتة، وما إذا كانت مقتصرة على ملف الهجرة أم أنها تزامنت مع توتر أمني وعسكري أوسع بين الرباط ومدريد، لا تزال بعض تفاصيله بحاجة إلى توضيح رسمي.

