انتخاب خليدة بوفدش رئيسة للمجلس الشعبي الوطني

افتتحت، اليوم الثلاثاء، الفترة التشريعية العاشرة للمجلس الشعبي الوطني بتركيبته الجديدة المنبثقة عن الانتخابات التشريعية الأخيرة، حيث انتخبت النائبة عن حزب جبهة التحرير الوطني، خليدة بوفدش، رئيسة جديدة للمجلس، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة هذه الهيئة التشريعية في تاريخ الجزائر.
وجرى انتخاب رئيسة المجلس خلال أول جلسة علنية للفترة التشريعية الجديدة عن طريق الاقتراع السري، وفقا لأحكام النظام الداخلي للمجلس الشعبي الوطني، الذي ينص على انتخاب رئيس المجلس بالأغلبية المطلقة للنواب في حال تعدد المترشحين.
وحصلت خليدة بوفدش على 302 صوتا من أصل 366 صوتا معبرا عنه، فيما نال المترشح عن حركة مجتمع السلم، النائب أمين علوش، 57 صوتا، بينما حصل المترشح عن التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، النائب رشيد حساني، على 7 أصوات.
وتعد بوفدش، المولودة في 27 مايو 1982، من الكفاءات الطبية والإدارية، إذ تخرجت في تخصص الطب العام من جامعة الجزائر سنة 2008، قبل أن تتحصل سنة 2019 على شهادة الدراسات المتخصصة في أمراض الحساسية والمناعة السريرية.
واستهلت مسارها المهني بالمؤسسة العمومية الاستشفائية عين طاية بولاية الجزائر، ثم التحقت بالمركز الاستشفائي الجامعي بني مسوس، قبل أن تتولى سنة 2023 منصب رئيسة مصلحة بمديرية الصحة لولاية الجزائر.
كما راكمت تجربة في العمل المحلي، حيث انتخبت عضوا بالمجلس الشعبي البلدي لبرج البحري خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2017، ثم عضوا بالمجلس الشعبي الولائي للجزائر سنة 2021، قبل انتخابها رئيسة للمجلس الشعبي الوطني خلال الفترة التشريعية العاشرة.
وعقب انتخابها، أكدت رئيسة المجلس الشعبي الوطني التزامها بالعمل مع جميع النواب دون استثناء، بروح المسؤولية والتعاون والتشاور ومنطق الشراكة، من أجل خدمة الجزائر وتحقيق تطلعات المواطنين، معتبرة أن المجلس يمثل فضاء للنقاش والمؤسسة الدستورية التي تتجسد فيها الإرادة الشعبية من خلال التشريع والرقابة وتقييم السياسة العمومية.
وأوضحت أن المسؤولية المشتركة تقتضي الارتقاء بالأداء البرلماني وتعزيز جودة التشريع بما يواكب التحولات التي تشهدها البلاد ويخدم أهداف التنمية الشاملة، مشيرة إلى أن المرحلة الراهنة تستدعي ترسيخ الحوار المسؤول، واحترام التعددية، وبناء توافق حول القضايا الوطنية الكبرى، مع تعزيز التعاون والتنسيق المؤسساتي مع مجلس الأمة والحكومة في إطار احترام الصلاحيات الدستورية.
وأكدت أن انتخاب امرأة لأول مرة على رأس المجلس الشعبي الوطني يمثل لحظة فارقة في تاريخ الجزائر، ويعكس حجم التحولات التي تعرفها البلاد، كما يجسد الإرادة السياسية الرامية إلى تكريس دولة المؤسسات وتعزيز مشاركة الكفاءات الوطنية في مختلف المسؤوليات.
وأضافت أن هذه الثقة تعد تتويجا للمرأة الجزائرية وثمرة لمسار وطني جعل من ترقية دور المرأة وتعزيز حضورها في المؤسسات الدستورية خيارا ثابتا ضمن مشروع بناء جزائر قوية وحديثة وعادلة وديمقراطية تقوم على الكفاءة والاستحقاق.




