الرئيس تبون يدعو لتعزيز ريادة الأعمال وبناء منظومة إفريقية مبتكرة في المؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة

رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون

دعا رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون المشاركين في الطبعة الرابعة للمؤتمر الإفريقي للمؤسسات الناشئة إلى نقاش معمّق حول بناء منظومة قارية قادرة على دعم وتوسيع ريادة الأعمال في إفريقيا.

وخلال كلمته التي ألقاها الوزير الأول سيفي غريب في افتتاح المؤتمر، أكد رئيس الجمهورية تبون أن الجزائر، من خلال احتضانها لهذا الحدث، تؤكد التزامها بتعزيز التعاون القاري على أسس الاستدامة والفعالية، وتمكين الشباب المبتكر من مختلف أنحاء القارة. واعتبر أن إفريقيا تزخر بثروات بشرية قادرة على قيادة التحول الاقتصادي وتعزيز المبادرات الريادية، مشيرًا إلى أن أعمال المؤتمر ستتوج بنتائج ملموسة تدعم الشباب وتدفع التنمية القارية إلى آفاق أرحب.

وأشار رئيس الجمهورية إلى أن شعار المؤتمر، “الاعتزاز برواد الأعمال في إفريقيا”، يعكس قدرات الشباب في تحويل التحديات إلى فرص، وتحويل الأفكار إلى مشاريع، والطموحات إلى واقع اقتصادي قائم على المعرفة والابتكار. وأكد أن المؤتمر يهدف إلى إلهام جيل جديد من المقاولين، وتعزيز السيادة التكنولوجية والاقتصادية للقارة.

وشهدت هذه الطبعة مشاركة قياسية تضم أكثر من 25 ألف مشارك، وأكثر من 40 وفدًا وزاريًا، إلى جانب 200 عارض و150 مستثمرًا وخبيرًا دوليًا في الابتكار وريادة الأعمال، مما يعكس أهمية المؤتمر على المستويين القاري والدولي.

وأكد رئيس الجمهورية أن انعقاد المؤتمر بعد ثلاثة أشهر فقط من معرض التجارة البينية الإفريقية يعكس إرادة الجزائر في أن تكون وجهة رائدة للابتكار والتكامل الاقتصادي في إفريقيا. وأوضح أن البلاد عملت على بناء منظومة قانونية وتنظيمية متكاملة لدعم المؤسسات الناشئة، سمحت بتجاوز 13 ألف مؤسسة ناشئة مع نهاية العام، من خلال إطار قانوني مرن ورقمي، ونظام ضريبي تحفيزي، واستثمارات في البنى التحتية التكنولوجية والبحثية.

وجدّد رئيس الجمهورية التزامه بالوصول إلى 20 ألف مؤسسة ناشئة مع نهاية 2029، وأعلن إنشاء صندوق قاري لتمويل المؤسسات الناشئة الإفريقية كخطوة استراتيجية لتمكين شباب القارة، داعيًا الدول الشقيقة إلى اعتماد سياسات تدعم الابتكار وتوفر بيئة تنظيمية منسجمة تعزز التنافسية.

كما شدد على أهمية تمكين المؤسسات الناشئة من التوسع القاري وبناء سوق إفريقية موحدة للتكنولوجيا، وجذب استثمارات أكبر، مع إبراز رواد أعمال أفارقة قادرين على المنافسة إقليمياً ودولياً. وذكر أن الدورات السابقة للمؤتمر أسهمت في تبني الاتحاد الإفريقي لمخرجات “إعلان الجزائر”، ودعم البرامج المشتركة للحد من هجرة الكفاءات، وتطوير الاستراتيجية الإفريقية للذكاء الاصطناعي، وتعزيز التحول الرقمي والتكنولوجيات المتقدمة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى