الرئيس تبون: لن نرهن الاستقلال أو الثروات الوطنية لأي كان
أكد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون أن الجزائر لن ترهن استقلالها أو ثرواتها الوطنية لأي جهة كانت، مشدداً على أن هذه الموارد ملك حصري للشعب الجزائري، مع ضرورة استيعاب التحولات والتطورات التي يشهدها المحيط الدولي.
وخلال لقاء إعلامي دوري مع ممثلي الصحافة الوطنية بُث عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية، أوضح أن الجزائر تعتمد على نفسها في معالجة تحدياتها، مستحضراً تجارب الماضي التي لم تحظ فيها بدعم خارجي في فترات الأزمات، مضيفاً أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لتركيز الجهود على خدمة المواطن دون أي تبعية خارجية.
كما دعا وسائل الإعلام إلى متابعة التطورات الدولية في محيط الجزائر الإقليمي والدولي، محذراً في الوقت نفسه مما وصفه بمحاولات “الطابور الخامس” الذي يسعى – حسبه – إلى التشويش على الاستقرار الوطني وبث الفرقة داخل المجتمع.
وأكد أن الدولة ملتزمة بحماية الوحدة الوطنية ومكونات الهوية الجزائرية، مشيراً إلى أن حرية التعبير مكفولة دستورياً، لكنها مشروطة باحترام القوانين وعدم المساس بالثوابت الوطنية أو استغلالها من أطراف خارجية.
وفي سياق متصل، انتقد ما وصفه بازدواجية المعايير لدى بعض الدول في التعامل مع حرية التعبير، خصوصاً في ما يتعلق بالقضية الفلسطينية.
وتطرق إلى العلاقات الدولية، مشيراً إلى الزيارة التي قام بها بابا الفاتيكان، واصفاً إياها بالناجحة، حيث أسهمت في تعزيز العلاقات الثنائية، معتبراً أنها أبرزت عمق التاريخ الجزائري ودحضت بعض الأطروحات المرتبطة بفترة الاستعمار. كما أشار إلى إمكانية أن تلعب الجزائر دوراً في تعزيز الحوار بين الأديان باعتبارها وسيطاً موثوقاً.
وفي الشأن الداخلي، أكد أن العملية الانتخابية المقبلة ستجري في ظروف شفافة، بعد استحداث آليات تنظيمية تهدف إلى تعزيز نزاهة الانتخابات ومكافحة المال الفاسد، مشدداً على أن القانون سيطبق على الجميع دون استثناء.
كما حذر من ممارسات تمس بالاقتصاد الوطني، خاصة في مجالات المضاربة في السلع الأساسية والتلاعب في عمليات التصدير والفوترة، مؤكداً أن الدولة ستتصدى لكل من يهدد استقرار السوق أو يضر بالاقتصاد الوطني.
وفي ما يتعلق بالمشاركة السياسية للمرأة، أوضح أن دخولها إلى الحياة السياسية يجب أن يقوم على الكفاءة والقدرة وليس على نظام الحصص، معتبراً أن ذلك أكثر فائدة لدورها داخل المجتمع.



