الجزائر تؤكد دعمها لمسار السلام في جنوب السودان خلال اجتماع لجنة «C5» بأديس أبابا

ممثّلًا لرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول سيفي غريب، الأحد 15 فيفري، في اجتماع رؤساء دول وحكومات اللجنة المتخصصة رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (C5)، المنعقد على هامش الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا.
وفي كلمة ألقاها الوزير الأول، ثمّن رئيس الجمهورية جهود رئيس جنوب إفريقيا سيريل رامافوزا بصفته رئيس اللجنة، مشيدًا بالتحركات الرامية إلى دعم الاستقرار في جنوب السودان، ومؤكدًا تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد في مسعاه لاستكمال بناء مؤسساته وتحقيق تطلعات شعبه في السلام والتنمية.
وأشار إلى أهمية الزيارة الوزارية التي قامت بها مجموعة الدول الخمس إلى جوبا في جانفي الماضي، والتي أتاحت تقييم مدى التقدم في تنفيذ بنود الاتفاق المنشّط لتسوية النزاع، لاسيما في ظل التحضير للاستحقاقات الانتخابية المرتقبة نهاية السنة الجارية.
وفي هذا السياق، حدّد رئيس الجمهورية ثلاث ركائز أساسية لضمان انتقال آمن:
أولها، ضرورة اعتماد الحوار الشامل بوصفه السبيل السياسي الوحيد لإحلال سلام دائم، داعيًا جميع الأطراف الموقعة وغير الموقعة على الاتفاق المنشّط إلى الانخراط الإيجابي في العمليات التحضيرية للانتخابات، ومثمّنًا مبادرة جنوب إفريقيا لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف المعنية.
وثانيها، وضع خارطة طريق انتخابية واضحة تتضمن جداول زمنية واقعية، بما يهيئ الظروف لإجراء انتخابات حرة ونزيهة وشفافة تعبّر عن الإرادة الحقيقية لشعب جنوب السودان.
أما الركيزة الثالثة فتتمثل في تسريع تنفيذ الترتيبات الأمنية، خاصة ما يتعلق بتشكيل وإعادة نشر القوات الموحدة، داعيًا إلى توفير الدعم اللوجستي والتمويلي اللازم لضمان حفظ الأمن وحماية المدنيين وترسيخ سيادة القانون، مع تجديد الدعوة إلى وقف جميع الأعمال العدائية.
وأكد رئيس الجمهورية أن التزام الجزائر تجاه جنوب السودان التزام مبدئي، تجسّد خلال رئاستها لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي في أوت 2025، حين قادت بعثة ميدانية إلى جوبا لبحث مسار الانتقال السياسي ونقل رسائل تضامن للحكومة والشعب.
كما دعا المجتمع الدولي والشركاء والمانحين إلى تكثيف الدعم السياسي والإنساني، وتوفير التمويل العاجل لوكالات الإغاثة لمواجهة الأزمة الإنسانية التي يشهدها جنوب السودان.
واختتم رئيس الجمهورية بالتأكيد على أن التنفيذ الكامل للاتفاق المنشّط يظل الخيار الأنجع لتحقيق المصالحة الوطنية وتجاوز التحديات الأمنية والسياسية والإنسانية، مشددًا على أن استقرار جنوب السودان يمثل مسؤولية جماعية ونجاحًا للقارة الإفريقية بأسرها.




