أوروبا ترفض طلب ترامب للتدخل العسكري في مضيق هرمز وتدعو لخفض التصعيد

رفضت عدة دول أوروبية كبرى طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تقديم دعم عسكري للمساعدة في إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا، وفق ما نقلته وكالة رويترز، في ظل تصاعد التوترات العسكرية في المنطقة.
وكان ترامب قد دعا دولًا حليفة إلى المساهمة في تأمين الملاحة البحرية في المضيق، عقب رد إيران على الضربات الأمريكية والإسرائيلية باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ وألغام بحرية، ما أدى فعليًا إلى تعطيل حركة ناقلات النفط عبر هذا الممر الحيوي، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
وفي موقف لافت، قال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس: “ما الذي يُتوقع من عدد محدود من الفرقاطات الأوروبية أن يحققه في مضيق هرمز، في حين تعجز البحرية الأمريكية عن ذلك؟”، مضيفًا: “هذه ليست حربنا، ولم نبدأها”.
من جهته، أكد المتحدث باسم الحكومة الألمانية ستيفان كورنيليوس أن حلف شمال الأطلسي ليس طرفًا في النزاع، مشددًا على أن ألمانيا لا تنوي الانخراط فيه. كما أشار إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل لم تستشيرا الحلفاء الأوروبيين قبل بدء العمليات العسكرية.
بدورها، أعلنت إسبانيا رفضها اتخاذ أي خطوة قد تؤدي إلى تصعيد النزاع، فيما حذر نائب رئيسة الوزراء الإيطالية ماتيو سالفيني من أن إرسال سفن حربية إلى منطقة القتال سيُعد مشاركة مباشرة في الحرب، مؤكدًا أن بلاده ليست طرفًا في أي صراع.
في المقابل، أوضحت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس أن التكتل يدرس توسيع مهمة “أسبيدس” البحرية لتشمل مضيق هرمز، بعد أن كانت تركز على حماية السفن في البحر الأحمر من هجمات جماعة الحوثي.
غير أن المتحدث باسم الحكومة اليونانية بافلوس ماريناكيس أكد أن مشاركة اليونان—التي تقود المهمة—ستظل محصورة في البحر الأحمر.
وعلى صعيد آخر، أعلنت الصين أنها تجري اتصالات مع جميع الأطراف لاحتواء الأزمة وتهدئة التوترات في المضيق.
في السياق ذاته، قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن المملكة المتحدة تعمل مع حلفائها على وضع خطة جماعية لضمان حرية الملاحة، مع إقراره بصعوبة المهمة، مؤكدًا في الوقت نفسه أن بلاده لن تنجر إلى حرب أوسع.
كما دعت الدنمارك الاتحاد الأوروبي إلى العمل على إعادة فتح المضيق، رغم تحفظها على الحرب، حيث قال وزير خارجيتها لارس لوك راسموسن إن من الحكمة إبقاء الخيارات مفتوحة للمساهمة في خفض التصعيد.




