رئيس الجمهورية:دويلة حاولت التدخل في انتخاباتنا وأمورنا الداخلية
الرئيس تبون يستعرض إنجازات الجزائر ويؤكد السيادة وقوة الدولة داخليا ودوليا

استعرض رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الإنجازات الكبرى في قطاع المناجم والنقل السككي، مؤكدا أن الخط المنجمي الغربي غارا جبيلات – تندوف – بشار يمثل معركة من المعارك التي خاضها عظماء هذا البلد، وأن ما تحقق فيه هو معجزة وأن الجزائر بلد المعجزات.
وأوضح الرئيس تبون خلال اللقاء الإعلامي الدوري، أن الخط السككي ليس مخصصًا فقط لنقل خام الحديد بل لفك العزلة عن المنطقة وسكانها، متوقعًا أن يصل القطار إلى أدرار بين أواخر 2026 وبداية السداسي الأول 2027، وإلى تمنراست في أواخر 2028، مؤكدا أنه لن يرتاح حتى يتحقق ذلك.
وأشار إلى أن المختصين من القارات الخمس أجمعوا على أن مردودية المشروع عالية، وأن المشروع سيسمح بالتوقف نهائيًا عن استيراد خام الحديد بعد حوالي ثلاث سنوات، مع التوجه لاحقًا لتصديره لتعويض جزء من مداخيل المحروقات، وقدّرت الدراسات أن المشروع سيوفر حوالي 18 ألف منصب شغل.
وأضاف أن المشروع يُعتبر بداية المشوار الوطني، على أن تكون الخطوة التالية منجم الرصاص والزنك بوادي أميزور (بجاية)، مع الانطلاق في أشغال الحفر أواخر مارس 2026. كما شدد على السعي لاستغلال مناجم أخرى لتحقيق تأثير في السوق العالمية.
بالنسبة للخط المنجمي الشرقي، الذي يربط منجم بلاد الحدبة بميناء عنابة، أكد الرئيس تبون أنه بعد الانتهاء من الخط الغربي سيتم توجيه كل القدرات الوطنية لإكمال هذا المشروع، ومن المتوقع شحن الفوسفات أواخر 2026 إلى نهاية السداسي الأول من 2027.
وأشار إلى مشروع توسيع الشبكة الوطنية للسكة الحديدية ليصل إلى أقصى جنوب البلاد، حيث من المتوقع دخول خط الجزائر-تمنراست حيز الاستغلال في 2028، ووصول الشبكة إلى أدرار بين أواخر 2026 وبداية السداسي الأول 2027. وأوضح أن سعر تذكرة الدرجة الأولى على القطار من تندوف إلى بشار هو 1700 دينار.

الاقتصاد والصادرات والسياسة المالية
أكد الرئيس تبون أن الجزائر حققت أرقامًا هامة في الصادرات خارج المحروقات، حيث بلغت 5 مليار دولار مقارنة بـ 1.5 مليار دولار سابقًا، مشيرًا إلى أن هذه القفزة تعتبر معجزة بكل المقاييس. لكنه أشار إلى وجود محاربة للجزائر في الأسواق الخارجية، خاصة في صادرات حديد البناء الأوروبية بسبب “نظام الكوطة” المفروض من دولة أوروبية واحدة، وأن الجزائر طالبت بإعادة التفاوض دون التوصل إلى إجماع أوروبي.
وشدد على أن الجزائر لن تلجأ للاستدانة الخارجية إلا لمشاريع اقتصادية ذات مردودية عالية، مشيرًا إلى التمويلات التي يقدمها البنك الإفريقي للتنمية، والتي تمتاز بشروط ميسرة وفترات سداد طويلة تصل إلى 13 سنة.
وأكد أن الجزائر لن ترهن مستقبل أبنائها بالاستدانة ولن تتخلى عن استقلالية قرارها.
وفيما يخص الاقتصاد المحلي، أشار الرئيس إلى أن الناتج الداخلي الخام للجزائر سيصل إلى 400 مليار دولار سنويًا بنهاية 2027، وأن كل المشاريع الاقتصادية الاستراتيجية ذات مردودية عالية.
كما ذكر أن معدلات التضخم انخفضت من 11% في 2019 إلى أقل من 2% حاليًا، وأن القدرة الشرائية للمواطن مضمونة للمواد الاستهلاكية الأساسية، مؤكدًا أن الزيادات في الأجور بلغت نحو 47%. كما تحدث عن مراكز الدفع في الطريق السيار، وقال إنه يرفض تطبيقها في الوقت الحالي.
الرئيس تبون يشرح أسباب التعديل التقني للدستور
أكد الرئيس أن الدافع الرئيسي للتعديل التقني للدستور هو بناء ديمقراطية حقة، وأن هناك بعض الخلل والثغرات في تطبيق بعض المواد، مثل التجديد النصفي لأعضاء مجلس الأمة.
ونفى أي رغبة في فتح العهدات الرئاسية، مشيرًا إلى أن من روجوا لهذه الإشاعات هم أشخاص مأجورون لتنفيذ أجندات أجنبية.
وأضاف أن الحوار مع الشركاء السياسيين هو حوار شراكة لبناء دولة قوية راسخة، لا للمظاهر أو الاستعراض، وأن مشروع قانون الأحزاب يمثل خطوة ديمقراطية ضمن هذا المسار.

الرقمنة والدعم الاجتماعي
أكد الرئيس تبون أن الرقمنة ستسمح بتوجيه الدعم الاجتماعي بدقة للطبقات المستحقة، ومعرفة المستويات المعيشية الحقيقية للمواطنين، مشددًا على مواصلة سياسة التوعية لمواجهة التبذير، خاصة خلال شهر رمضان، موضحا أن “ملايين الدولارات ترمى في القمامة خلال الشهر الفضيل جراء التبذير”.
وأضاف أن سعر الغاز المطبق يعادل 25% فقط من قيمته الحقيقية، وأن الدعم الاجتماعي في كل الميادين مستمر دون تراجع، وأن نهاية 2026 ستشهد الرقمنة الكاملة وتطبيق العدالة الضريبية.
التعليم والصحة.. وحرية التعبير
جدد الرئيس تبون تأكيد مجانية التعليم والصحة، وأوضح أن حرية التعبير مكفولة دستوريا، لكن حرية السب والشتم مرفوضة، مؤكداً أن الدولة لن تسمح بترويج خطاب التفرقة بين الجزائريين باسم حرية التعبير، وقال إن أي صحفي لديه ملف فساد عن وزير مثلا، يمكنه الكتابة عنه دون خوف بشرط التبين والتحقق.
أما فيما يتعلق بالجزائريين بالخارج، فقال إن الإجراءات تشمل من ارتكب أخطاء بسيطة وليس من تورط في التخابر مع جهات أجنبية، وأن الهدف حماية الشباب من الاستغلال من طرف المخابرات الأجنبية.
الرئيس تبون: دويلة حاولت التدخل في انتخاباتنا
أوضح الرئيس تبون أن الجزائر تسعى دائمًا لتكون قوة استقرار في المنطقة، وأنها لن تسمح لأي جهة بالتدخل في شؤونها الداخلية.
وأشار إلى وجود دولة أو دويلة حاولت التدخل في انتخابات الجزائر وملفاتها الداخلية، قائلاً:
“من يحفر لنا حفرة سيقع فيها”
“من يريد أن يقزّم الجزائر أو يحاول إهانتها لم تلده أمه بعد”
وشدد على أن الجزائر تحتفظ بحق الرد ولن تسمح بأي مساس بسيادتها أو أمنها الداخلي.

العلاقات الدولية
أكد الرئيس أن الجزائر تربطها علاقات جيدة تقوم على المنفعة المتبادلة مع جميع الدول، مشيرًا إلى العلاقات المميزة مع إيطاليا، إسبانيا، ألمانيا، الولايات المتحدة، روسيا، الصين.
وبخصوص فرنسا، اكتفى بالثناء على السيدة سيغولان روايال، رئيسة جمعية فرنسا-الجزائر، مؤكدًا أن الشروط التي طرحها وزير الداخلية الفرنسي تخصه ولا تهم الجزائر.
وأشار إلى العلاقات الأخوية مع دول الجوار والمجموعة العربية والإفريقية، مشيدًا بمستوى التعاون مع موريتانيا، النيجر، مالي، بوركينافاسو، ليبيا، مصر، قطر، الكويت، السعودية، مؤكدًا الدور الإيجابي للجزائر كقوة استقرار.
وأكد على ضرورة السماح للشعوب بتقرير مستقبلها، خاصة في ليبيا ومالـي، وحذر من التدخلات الخارجية التي تهدف إلى التسليح وأخذ الممتلكات.




