ترسيم الفاتح والثاني نوفمبر موعدا لانعقاد القمة العربية في الجزائر

الجامعة العربية

تبنّى وزراء الخارجية العرب المجتمعون بالقاهرة في إطار الدورة العادية للمجلس الوزاري، قرار رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون حول تاريخ انعقاد القمة العربية التي ستحتضنها الجزائر، والذي تم ترسيمه يومي الفاتح والثاني من نوفمبر 2022 تزامنا مع الذكرى الـ 68 لاندلاع الثورة التحريرية.

وقدّم وزير الخارجية رمطان لعمامرة، خلال هذا الدورة عرضا حول أهم نتائج المشاورات التي قادها رئيس الجمهورية مع أشقائه العرب بطريقة مباشرة أو عبر مبعوثه الخاص، مؤكدا على رمزية الموعد الذي اختاره لانعقاد القمة باعتباره تاريخا جامعا كرس التفاف الدول والشعوب العربية وتضامنها مع الثورة الجزائرية وما يحمله من دلالات هامة حول تمسك الدول العربية بقيم النضال المشترك في سبيل التحرر وامتلاك مقومات تقرير مصيرها الموحد، خاصة في خضم التحديات المتزايدة التي تفرضها التوترات الخطيرة والمتسارعة على الساحة الدولية.

وأوضح بيان لوزارة الخارجية أنه وباعتماد هذا القرار لبرمجة انعقاد القمة العربية في شهر نوفمبر، يكون العرب أمام موعد سياسي هام في تاريخ الأمة العربية ينتظر منه فتح آفاق جديدة للعمل العربي المشترك لتمكين الأمة العربية من إسماع صوتها والتفاعل والتأثير بصفة إيجابية على مجريات الأمور على الصعيدين الإقليمي والدولي.

وبخصوص الحرب في أوكرانيا، قرر مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري تشكيل مجموعة اتصال عربية على المستوى الوزاري تضم الجزائر والسودان والعراق ومصر والأمين العام للجامعة العربية.

وتتولى هذه المجموعة متابعة وإجراء المشاورات والاتصالات اللازمة مع الأطراف المعنية بهدف المساهمة في إيجاد حل دبلوماسي للأزمة.

وأكد وزير الخارجية رمطان لعمامرة في كلمة أمام مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري  في دورته العادية الـ 157، أن العالم يشهد توترات متصاعدة وتقلبات متسارعة تنبئ بتداعيات كبيرة على منطقتنا العربية التي تعيش أصلا وضعا هشا جراء مختلف التحديات القديمة منها والحديثة.

وقال لعمامرة إن هذه التطورات الخطيرة تحمل بوادر تشكل موازين جديدة للقوى على الساحة الدولية، وانعكاساتها ستكون معتبرة على عالمنا العربي خاصة في ظل حالة الاستقطاب التي ما فتئت تزداد حدتها مؤخرا على الصعيد الدولي.

وأكد الوزير لعمامرة أن الجزائر ترى من هذا المنطلق، ضرورة الإسراع في بلورة نظرة استراتيجية تنأى بأمتنا العربية عن كل هذه التوترات وتعيد للعمل العربي المشترك فعاليته ومصداقيته، حتى نتمكن من الحفاظ على أمننا القومي ومن استشراف الأخطار المستقبلية في إطار مقاربة شاملة ومتكاملة تحقق التطلعات المشروعة لشعوبنا.

ومضى لعمامرة بالقول “ندعو إلى تجديد تمسكنا الجماعي بمبدأ وحدة المصير وما ينطوي عليه من قيم والتزامات تفرض علينا تكثيف وتيرة التشاور والتنسيق لتبني مواقف موحدة والعمل بكل جدية لإنهاء الأزمات الحادة التي تمر بها منطقتنا العربية والتي جعلت منها ساحة صراعات بين عديد القوى الأجنبية”.

كما قال أيضا إن الجزائر تؤكد مواقفها من كل الأزمات التي يعرفها عالمنا العربي لاسيما الأوضاع العصيبة التي يمر بها أشقاءنا في سوريا واليمن وليبيا. مواقفنا تظل مبنية على مبدأين أساسيين: عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول والاهتداء بفضائل الحوار من أجل التوصل إلى حلول سياسية سلمية وتوافقية تحفظ وحدة وسيادة الدول العربية وتحقق الطموحات المشروعة لشعوبها. كما تدعو بلادي إلى تفعيل هذه المبادئ الأساسية في إطار هيكلة علاقاتنا مع دول الجوار التي تقاسمنا الانتماء إلى الحضارة الإسلامية.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى