الرئيس تبون يشرف على سلسلة تدشينات وإطلاق مشاريع استراتيجية بالجزائر العاصمة.. ويعطي إشارة توزيع 179 ألف وحدة سكنية

تبون العاصمة تدشينات

أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الأحد، على برنامج مكثف من التدشينات وإطلاق المشاريع التنموية والاستراتيجية بالجزائر العاصمة، تزامنا مع إحياء الذكرى الرابعة والستين لاسترجاع السيادة الوطنية، شمل قطاعات السكن، والصحة، والرقمنة، والثقافة، إلى جانب وضع حجر الأساس لمشاريع علمية وصحية كبرى من شأنها دعم التنمية وتعزيز الخدمات العمومية.

واستهل رئيس الجمهورية نشاطه بالإشراف على إعطاء إشارة الانطلاق الرسمية لعملية توزيع السكنات عبر كامل التراب الوطني، والتي شملت 179.168 وحدة سكنية بمختلف الصيغ، في أكبر عملية توزيع تشهدها البلاد بهذه المناسبة الوطنية.

وتوزعت هذه الحصة على 42.520 سكنا بصيغة السكن العمومي الإيجاري، و11.914 سكنا بصيغة البيع بالإيجار “عدل”، و9.975 سكنا بصيغة الترقوي المدعم، و7.353 سكنا بصيغة الترقوي الحر، إضافة إلى 76.423 إعانة في إطار السكن الريفي، و30.983 مقرر استفادة من إعانات التجزئات الاجتماعية، في خطوة تهدف إلى الاستجابة لاحتياجات المواطنين في مجال السكن وتحسين ظروفهم المعيشية.

كما تنقل رئيس الجمهورية إلى المدينة الجديدة سيدي عبد الله، حيث أشرف على تدشين القطب الحضري الجديد “المجاهد الراحل أحمد طالب الإبراهيمي” بالرحمانية، والذي يندرج ضمن مشاريع التوسع العمراني الهادفة إلى توفير أقطاب حضرية متكاملة تستجيب لمتطلبات التنمية الحديثة.

كما أشرف رئيس الجمهورية بدالي إبراهيم على تدشين المقر الجديد لوزارة السكن، في إطار تحديث الهياكل الإدارية وتحسين ظروف العمل بما يساهم في الرفع من أداء القطاع.

وفي القطاع الصحي، أشرف رئيس الجمهورية ببلدية المعالمة غرب العاصمة على تدشين المؤسسة الاستشفائية المتخصصة في أمراض وجراحة القلب للأطفال “عمار بوجلاب”، والتي تأتي تجسيدا لالتزامات الدولة الرامية إلى عصرنة المنظومة الصحية وضمان خدمات علاجية ذات جودة لفائدة المواطنين.

وتعد المؤسسة مركزا وطنيا متخصصا مجهزا بأحدث التقنيات الطبية ويضم كفاءات جزائرية متخصصة، بما يسمح بتقديم خدمات علاجية متكاملة تشمل التشخيص المبكر، والجراحة الدقيقة، والمتابعة الطبية، وإعادة التأهيل.

وتبلغ الطاقة الاستيعابية للمؤسسة 80 سريرا، وتتربع على مساحة 22 ألف متر مربع، فيما تجاوزت التكلفة الإجمالية لإنجازها خمسة مليارات دينار، إلى جانب ميزانية تجهيز تفوق 2.5 مليار دينار.

وتضم المؤسسة سبعة مصالح رئيسية، من بينها مصلحة طب وجراحة القلب للأطفال، ومصلحة التخدير والإنعاش، ومصلحة جراحة الأوعية الدموية وزراعة الأعضاء، ومصلحة التصوير الطبي والأشعة، إضافة إلى جناح بيداغوجي مخصص للبحث العلمي والتكوين وتأطير الطلبة والأطقم الطبية، يضم مدرجا رئيسيا بسعة 170 مقعدا، وقسمين للدراسة بسعة إجمالية تبلغ 180 مقعدا، فضلا عن غرفة للاجتماعات ومكتبة.

وفي إطار دعم البحث العلمي والطب التجديدي، أشرف رئيس الجمهورية بالرحمانية على وضع حجر الأساس لمشروع إنجاز المعهد الجزائري للتداوي بالخلايا الجذعية والجينية، الذي يمثل منشأة صحية وعلمية متخصصة في العلاج بالخلايا الجذعية والجينية، ويضم فضاءات مخصصة للعلاج والبحث والتكوين في مجالات الطب التجديدي والتكنولوجيا الحيوية.

وفي مجال التحول الرقمي، دشن رئيس الجمهورية بالمحمدية المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية، الذي يعد أول مركز من نوعه في الجزائر، وإنجازا استراتيجيا يعكس التزام الدولة بتعزيز السيادة الرقمية وبناء بنية تحتية رقمية حديثة وآمنة.

ويرتكز المركز على مركزين وطنيين للبيانات عاليي التوافرية يعملان وفق نمط التشغيل المتزامن، بما يضمن استمرارية الخدمة دون انقطاع، ويشكل ركيزة أساسية لاستضافة البيانات داخل التراب الوطني، وضمان استمرارية الخدمات الرقمية، وتمكين التبادل البيني بين مختلف القطاعات، بما يعزز التحول الرقمي ويرفع من كفاءة المرفق العمومي لفائدة المواطن.

وقد صمم المركز وفق أحدث المعايير الدولية في مجالات البناء والأمن والمرونة التشغيلية لمراكز البيانات، ويعتمد على نمط التشغيل “نشط – نشط”، الذي يضمن المراقبة المستمرة والتشغيل الفعال والحفاظ على الجاهزية التشغيلية للبنية التحتية للشبكات والأنظمة المعلوماتية، ومنصات الحوسبة السحابية، ومرافق البيانات، إضافة إلى البوابة الوطنية للخدمات العمومية وقاعدة البيانات الوطنية.

ويتولى المركز إدارة البنية التقنية وضمان توافر الخدمات واستمرارية الأعمال، من خلال اعتماد أنظمة مراقبة وتحكم مركزية متطورة، وتطبيق معايير تشغيل معتمدة تسمح بالكشف الاستباقي عن الأعطال والاختلالات ومعالجتها، كما يضطلع بمهام إدارة الحوادث والمشكلات التقنية وتنفيذ التدخلات التصحيحية والعلاجية والوقائية.

واختتم رئيس الجمهورية برنامجه بالإشراف على وضع حجر الأساس لإنجاز قاعة العروض الكبرى بأولاد فايت، والتي تتسع لـ10 آلاف مقعد، وتنجز على مساحة تقدر بـ60 ألف متر مربع، لتكون من أكبر المنشآت الثقافية المخصصة لاحتضان التظاهرات الفنية والثقافية والوطنية الكبرى في الجزائر.


 

 

 

 


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى