مجلس الوزراء: الرئيس تبون يوجّه بتسريع تطوير الصناعات البتروكيميائية وإنجاح توزيع أضاحي العيد المستوردة

ترأس رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، اجتماعا لمجلس الوزراء خُصص لدراسة عدد من الملفات الاقتصادية والخدمية، أبرزها الاستراتيجية الوطنية لتطوير الصناعة البتروكيميائية، ومتابعة عملية استيراد أضاحي عيد الأضحى، إضافة إلى تقدم مشاريع الخط المنجمي لبلاد الحدبة وتوسعة ميناء عنابة، إلى جانب وضعية تسيير الموارد المائية وشركة الجزائرية للمياه.
وفي مستهل الاجتماع، وبعد عرض نشاط الحكومة خلال الأسبوعين الماضيين، أسدى رئيس الجمهورية جملة من التعليمات والتوجيهات الرامية إلى تسريع تنفيذ المشاريع الاستراتيجية وتحسين أداء القطاعات الحيوية.
وفيما يتعلق بتطوير الصناعة البتروكيميائية، شدد الرئيس تبون على ضرورة الإسراع في استغلال الإمكانات الكبيرة التي تزخر بها الجزائر لإنتاج المواد الأولية المستخدمة في صناعة البلاستيك، بما يسمح بتقليص فاتورة الاستيراد وتعزيز الإنتاج الوطني. كما دعا إلى مضاعفة الجهود لتطوير قطاع البتروكيمياء وبناء نسيج صناعي متكامل يواكب خبرة الجزائر في مجال المحروقات، مؤكدا أن الهدف يتمثل في جعل الجزائر ضمن الدول الرائدة في إنتاج هذه المواد، وعلى رأسها الهيليوم.

وفي السياق ذاته، وجّه بمنح شركة “فرتيال” الحصرية في استغلال خام الفوسفات المركز كمرحلة أولى، باعتبارها جزءا من النسيج الصناعي لقطاع المناجم.
وبخصوص عملية استيراد أضاحي عيد الأضحى، أكد وزير الفلاحة التزام القطاع بضمان استيراد وتوزيع مليون رأس غنم قبل العيد بـ48 ساعة، فيما أمر رئيس الجمهورية بضرورة تشديد الرقابة وتسريع وتيرة العمل لضمان نجاح العملية في أفضل الظروف. كما شدد على منع ذبح إناث الأغنام المستوردة قسرا، وتوجيهها إلى التربية ضمن فضاءات مخصصة، حفاظا على هذه الثروة الحيوانية.

وفي ملف المشاريع المنجمية، ثمّن رئيس الجمهورية المجهودات المبذولة في إنجاز مشروع الرصيف المنجمي ضمن توسعة ميناء عنابة، وخط السكة الحديدية الرابط بين بلاد الحدبة ووادي الكبريت وميناء عنابة، معربا عن تقديره للعمال والفرق الميدانية المشرفة على هذه المشاريع الاستراتيجية.
كما دعا إلى مواصلة العمل بأقصى درجات الفعالية والسرعة من أجل استكمال هذه المشاريع، التي ستساهم في دعم الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، موجها وزير الأشغال العمومية إلى تعبئة كافة الإمكانات لتسريع الأشغال المرتبطة باستغلال فوسفات بلاد الحدبة والانطلاق في الإنتاج في أقرب الآجال.

أما في ما يخص قطاع المياه، فقد أمر رئيس الجمهورية بمراجعة مخطط تسيير وتوزيع المياه بشكل أكثر فعالية وتنظيما، مع التركيز على الحد من ظاهرة ضياع المياه عبر شبكات التوزيع بسبب الخسائر المسجلة. كما شدد على ضرورة إشراك مختلف القطاعات المعنية لضمان تحسين تسيير هذه الثروة الحيوية والاستجابة لانشغالات المواطنين.
وفي السياق ذاته، وجّه بإعادة النظر في طرق تسيير شركة الجزائرية للمياه وعصرنتها وفق معايير النجاعة، خاصة في البلديات التي تفتقر إلى فروع تمثيلية للشركة رغم توفرها على خزانات ومصادر مائية.




