الجزائر تؤكد شراكتها الفاعلة في القمة الإيطالية – الإفريقية وتدعم تعزيز خطة «إنريكو ماتي»

الوزير الأول سيفي غريب

ممثّلًا عن رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، شارك الوزير الأول سيفي غريب، مساء الجمعة 13 فيفري، بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، في أشغال القمة الثانية الإيطالية–الإفريقية، المنعقدة عشية الدورة العادية التاسعة والثلاثين لقمة الاتحاد الإفريقي.

وفي كلمة وجّهها رئيس الجمهورية إلى المشاركين وألقاها نيابة عنه الوزير الأول، ثمّن مبادرة القمة التي تندرج ضمن خطة «إنريكو ماتي» من أجل إفريقيا، والتي تحمل اسم إنريكو ماتي، الشخصية التاريخية المرتبطة بالدفاع عن استقلال القرار واحترام سيادة الشعوب، والصديق الداعم لثورة التحرير الجزائرية.

وأكد أن الجزائر تستحضر هذه الرمزية باعتبارها تجسيدًا لرؤية قائمة على الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة، مشيرًا إلى أن القمة تمثل فرصة لتقييم ما تحقق منذ إطلاق الخطة وتحديد الأولويات المستقبلية بصورة جماعية وبنّاءة.

وأوضح أن الجزائر شريك فاعل في هذه الخطة، انطلاقًا من قناعتها بأن إفريقيا لم تعد تقبل أن تكون موضوعًا للسياسات، بل فاعلًا كامل السيادة في صياغتها وتنفيذها. كما أبرز عمق العلاقات الجزائرية–الإيطالية الممتدة عبر عقود، والتي تشكل دعامة عملية لخطة «ماتي»، بفضل ما يطبعها من إرادة سياسية وثقة متبادلة.

وأشار إلى أن الشراكة الاستراتيجية في مجال الطاقة تمثل نموذجًا ناجحًا للتعاون الثنائي، حيث تُعد الجزائر موردًا أساسيًا للغاز الطبيعي إلى إيطاليا، وتسهم في تعزيز أمنها الطاقوي، إلى جانب مشاريع مشتركة بين سوناطراك وإيني في مجالي الاستكشاف والإنتاج.

وأضاف أن التعاون بين البلدين توسع ليشمل قطاعات حيوية أخرى، من بينها المشروع الزراعي المتكامل بتيميمون، ومركز «إنريكو ماتي» للتكوين والبحث والابتكار الفلاحي بسيدي بلعباس ذي البعد الإفريقي، بما يعكس التزامًا مشتركًا بالاستثمار في رأس المال البشري ونقل المعرفة.

وأكد رئيس الجمهورية أن نجاح خطة «ماتي» مرهون بارتكازها على مشاريع هيكلية تحترم أولويات التنمية الوطنية وتُؤطر إفريقيًا في تصورها وتنفيذها، مشددًا على ضرورة بناء شراكات متوازنة تقوم على الندية والثقة والمصالح المشتركة طويلة المدى، مع تعزيز التنسيق مع أجندة الاتحاد الإفريقي 2063 وتوفير التمويل الكافي والتنفيذ الفعّال.

وجدد استعداد الجزائر لمواصلة الإسهام في إنجاح الشراكة الإفريقية–الإيطالية بروح مسؤولة وبنّاءة، والتطلع إلى مرحلة أكثر طموحًا وشمولًا من خطة «ماتي»، بما يخدم مستقبلًا مشتركًا مزدهرًا لإفريقيا وإيطاليا.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى