وزير الصحة: 77 عاما هو متوسط العمر لدى الجزائريين

وزير الصحة

أشرف وزير الصحة عبد الرحمن بن بوزيد على افتتاح فعاليات اليوم العالمي للسكان والذي يحمل شعار “نحو مرونة ديمغرافية: استغلال الفرص لمستقبل أفضل” بحضور ممثلين عن الهيئات الدولية وممثلين عن الوزارات وأعضاء كل من اللجنة الوطنية للسكان واللجنة الوطنية للصحة والإنجاب وإطارات الإدارة المركزية وممثلين عن المجتمع المدني.

وقال وزير الصحة إن الجزائر تحيي منذ أكثر من 20 عاما، اليوم العالمي للسكان، ليتّم هذه السنة، تخصيص هذا اليوم للمرونة الديمغرافية، و التي تعني القدرة على توّقع التغيّرات الديمغرافية وفهم آثارها وتطوير استجابات سياسية بناءً على الأدلة وتماشيًا لحقوق الإنسان، مضيفا أن المُرونة الديمغرافية تَفْتَرِض علينا تجاوُز المُقاربات الضيقة والسريعة التي تُرَكِّز على عدد السكان والتي غالبا ما تؤدي إلى إجراءات لزيادة أو تقليل نُمُوِّهِم، والتوجه نحو تصميم سياسات ديمغرافية واجتماعية شاملة ومدروسة تهدف إلى ضمان الازدهار والرفاهية للجميع.

وفي هذا السياق، أضاف عبد الرحمن بن بوزيد أن الجزائر لطالما فضّلت هذه المقاربة في التعامل مع قضايا السكان، حيث أنّ الحد من النمو السكاني لم يُمَثِل أبدًا غايةً في حد ذاته، كما أنّ الجزائر أعلنت خلال المؤتمر العالمي للسكان المنعقد في بوخارست سنة 1974، أنّها تُعْطِي الأولوية للتنمية، لذلك، أكّد الميثاق الوطني، الصادر بموجب الأمر رقم 76-57 المؤرخ في 5 جويلية 1976، أنّ الجزائر اختارت حل مشكلة الديمغرافيا بشكل إيجابي من خلال تحويل تأثير الديمغرافيا إلى عامل تَنْمَوِي للاقتصاد.

 كما أوضح الوزير أن البرنامج الوطني حددّ للتحكم في النمو السكاني، المعتمد عام 1983، والذي من بين محاور تدخله الثلاثة ذات الأولوية “تنظيم أنشطة الدراسة والبحث الأساسي والتطبيقي حول محدّدات النمو السكاني و علاقتها بالتنمية الاقتصادية و الاجتماعية، بهدف تحديد وتنفيذ السياسات السكانية المُدمَجَة في المخطط الوطني للتنمية”، مضيفا أنه في عام 2001، أبرزت السياسة السكانية الوطنية التي اعتمدها مجلس الوزراء، بعد التراجع الملحوظ خلال التسعينيات، المقاربة الكمية القائمة على تنمية المواطن والأسرة لتحقيق الانسجام بين كل من النمو السكاني والنمو الاقتصادي والبيئة، مع الأخذ بعين الاعتبار التغييرات التي تميّز استراتيجيات الأسرة في مجال الإنجاب، حيث أن هذه الاختيارات، المصحوبة باستثمارات مدعومة بتشريعات مناسبة، سمحت بتحقيق تقدم كبير في مجالات الصحة والتعليم و تحسين ظروف المعيشة للسكان.

كما أبرز وزير الصحة أن انخفاض وفيات الرضع والأمهات بشكل ملحوظ و ارتفاع متوسط العمر لدى الرجال و النساء الجزائريين، حيث تقدّر نسبة وفيات الأطفال حاليا 18.9 حالة وفاة لفئة الأقل من سنة واحدة، لكل 1000 ولادة حية، ويبلغ معدل وفيات الأمهات 48.5 حالة وفاة لكل100.000 ولادة حية.

أمّا بالنسبة لمتوسط العمر المتوقع عند الولادة و هو مؤشر يعكس الحالة الصحية للسكان، فهو يفوق 77 عاما بالنسبة للنساء و الرجال على حد سواء، مع العلم أنّ هذا المؤشر كان يقدر، خلال السبعينيات بحوالي 50 عاما لكل من الرجال والنساء.

وأشار الوزير إلى أنّ بذل استثمارات معتبرة في مجال الصحة مستمر، مع ترسيخ المبادئ الأساسية التي تضمن الوصول والإنصاف وجوارية الرعاية الصحية ذات الجودة، مع إيلاء اهتمام خاص للنساء في سن الإنجاب والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن.

وأكد وزير الصحة أن الجزائر تملك حاليًا بيانات ومصادر إحصائية هامة ومتنوعة حول السكان تسمح لها بتعزيز النهج الهادف إلى المرونة الديموغرافية ورصد ديناميكيتها الديموغرافية، وتزامنا مع هذه السنة 2022 التي تصادف الذكرى الستين لاسترجاع الاستقلال، ستشهد كذلك استكمال التعداد العام السادس للسكان والسكن، وهو مصدر ثمين للحصول على بيانات مفصلة عن سكاننا، هذه البيانات التي تأتي لإثراء قواعد البيانات المتوفرة، ستسمح لنا باتخاذ الإجراءات اللازمة للتكفل بالنقائص  وتدارك العجز وعلى وجه الخصوص الاستفادة من قدرات كل مواطن في خدمة تنمية وطننا.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى