وزير التربية: إحالة التلاميذ أصحاب البث المباشر من الأقسام في “TIKTOK” على المجالس التأديبية

وزير التربية سعداوي
أكد وزير التربية الوطنية، محمد الصغير سعداوي، أن حالات بث فيديوهات مباشرة من داخل الأقسام الدراسية تُعالج تربويا وتأديبيا وفقا لأحكام النظام الداخلي للمؤسسات التربوية، داعيا إلى إحالة التلاميذ المعنيين على المجالس التأديبية بحضور أوليائهم، مع التشديد على احترام أخلاقيات وقدسية العملية التعليمية.

وجاء ذلك خلال ندوة وطنية مرئية ترأسها سعداوي، مساء الخميس 1 أكتوبر 2026، من مقر وزارة التربية الوطنية بالمرادية، بحضور إطارات الإدارة المركزية، ومدير الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات، ومديري التربية والمديرين المنتدبين، خُصصت لمتابعة عدد من الملفات التنظيمية والتسييرية المرتبطة بالسير الحسن للموسم الدراسي.

وثمّن وزير التربية يقظة مديري التربية ومديري المؤسسات التعليمية وحسن تعاملهم مع الحالات المسجلة المتعلقة ببث فيديوهات مباشرة من داخل الأقسام، مؤكدا أن معالجة هذه الوضعيات تتم في إطار أحكام المادة 43 من النظام الداخلي للمؤسسات التربوية.

وتنص الأحكام المعنية، وفق ما ورد في بيان الوزارة، على منع استعمال الهواتف النقالة وأجهزة الاتصال والتصوير والتسجيل داخل قاعات الدراسة.

ودعا الوزير، في هذا السياق، إلى إحالة الفاعل على المجلس التأديبي بعد حضور ولي التلميذ، مؤكدا أن الحالات المسجلة تبقى «معزولة جدا»، ومشددا على ضرورة الالتزام بأخلاقيات العملية التعليمية واحترام حرمة القسم.

تأكيد على التطبيق الموحد للنظام الداخلي

وفي السياق ذاته، شدد سعداوي على أهمية المرافقة التربوية للتطبيق الموحد للنظام الداخلي للمؤسسات التربوية، الذي أُعد ونوقش وصودق عليه واعتمد خلال الندوة الوطنية لمديري التربية.

وأوضح أن النظام الداخلي يمثل وسيلة تربوية تهدف إلى توفير الظروف الملائمة لتمدرس التلاميذ، وتعزيز التواصل الإيجابي بين مختلف مكونات الأسرة التربوية، إلى جانب توسيع مشاركة الأولياء في المنظومة التربوية.

ودعا إلى ضمان وصول النظام الداخلي إلى مختلف أفراد الأسرة التربوية عبر الوسائط المتاحة، بما فيها الوسائط الرقمية، وتمكين أولياء التلاميذ من نسخة ورقية أو إلكترونية منه، مع الإشهاد على الاطلاع عليه لدى مدير المؤسسة أو إلكترونيا.

كما دعا المفتشين ومديري المؤسسات والأساتذة والمشرفين والمستشارين وباقي الفاعلين في القطاع إلى تكثيف عمليات التوعية والتحسيس بمضامين النظام الداخلي، بما يساعد على توحيد الممارسات وترسيخ الانضباط داخل المؤسسات التعليمية.

انتهاء عمليات سد الشغور في التأطير

وتابعت الندوة عروض مديري التربية بشأن استكمال عمليات سد الشغور المسجل في بعض المؤسسات التربوية، عقب تنصيب الأساتذة الناجحين في مسابقة التوظيف.

وجرت متابعة هذه العمليات بحضور إطارات من المديرية المركزية للمستخدمين ومديرية الأنظمة المعلوماتية والمفتشية العامة للتربية الوطنية، بهدف الوصول إلى الضبط النهائي لعمليات التأطير.

وأشاد الوزير بانضباط مديريات التربية في تطبيق القوانين والتنظيمات المؤطرة لهذه العمليات، مؤكدا ضرورة الالتزام الصارم بالأحكام القانونية والتنظيمية، وعدم التأثر بما تنشره بعض صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من محتويات أو دعوات للتأثير على مديريات التربية أو التشويش على تطبيق القانون.

كما أشار إلى المستوى الذي طبع تنظيم مسابقة التوظيف، التي وصفها بأنها من أضخم عمليات التوظيف في تاريخ القطاع، مؤكدا ضرورة مواصلة الالتزام بالقانون والمصلحة العليا للقطاع بما يضمن استقرار التأطير وحسن سير العملية التعليمية.

وبخصوص مادة التربية البدنية والرياضية، وجّه الوزير بفتح المجال للتوظيف من خارج الولاية في الولايات التي لا تزال تعرف عجزا في تأطير هذه المادة، في حين ثمّن استكمال عمليات ضبط التأطير في باقي المواد وعلى مستوى مختلف المراحل التعليمية.

وتناولت الندوة كذلك وضعية عدد من الفئات التي عبّرت عن انشغالاتها من خلال تنظيم وقفات احتجاجية أمام بعض مديريات التربية، ومن بينها بعض الأساتذة الذين عُيّنوا خلال السنة الماضية بصفة متعاقدين وانتهت عقودهم، وشارك بعضهم في مسابقة التوظيف، إلى جانب المترشحين المدرجين ضمن القوائم الاحتياطية.

وأكد الوزير ضرورة التطبيق الصارم للأحكام القانونية والتنظيمية المتعلقة باستغلال القوائم الاحتياطية، مشددا على أن معالجة مختلف الوضعيات تتم حصريا في إطار القانون والتنظيمات المعمول بها.

كما أوضح أن معالجة حالات الشغور، خارج الحالات المنصوص عليها في التعليمة رقم 01، تتم عند الاقتضاء عن طريق التعاقد المؤقت غير القابل للإدماج، وبصفة إرادية من طرف المعنيين.

دعوة إلى استكمال مخططات التسيير

وتطرقت الندوة إلى وضعية مخططات التسيير على مستوى عدد من الولايات، حيث دعا الوزير المديريات المعنية إلى تسريع استكمال الإجراءات المرتبطة بها، بالنظر إلى أهميتها في ضمان انتظام التسيير الإداري والتنظيمي للقطاع.

كما شدد على احترام الآجال المحددة وتعزيز التنسيق المستمر مع الخلية المركزية والهياكل المختصة، بما يسمح باستكمال عمليات التأشير والتبليغ في الآجال المطلوبة.

وفي ختام الندوة، ثمّن وزير التربية الوطنية جهود إطارات وموظفي القطاع عبر مختلف الولايات لضمان دخول مدرسي مستقر، مجددا التأكيد على أهمية مواصلة العمل لتحسين الأداء التربوي والإداري وترشيد استخدام الموارد العمومية.

وأشار، في هذا الإطار، إلى ما أورده البيان بشأن النتائج التي حققتها الجزائر في مؤشر الابتكار العالمي لسنة 2026، ولا سيما احتلالها المرتبة الثالثة عالميا من أصل 139 دولة في مؤشر التعليم، والمرتبة الثانية عالميا في مؤشري الإنفاق على التعليم والتمويل الحكومي للتلميذ في التعليم الثانوي.

وأكد الوزير أن دعم قطاع التربية وتوفير الموارد يقابله التزام جماعي بمواصلة العمل الجاد والمسؤول، والحرص على الاستخدام الأمثل للموارد العمومية، بما يخدم المدرسة العمومية ويسهم في تحسين جودة الخدمة التربوية.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى