مجلس الوزراء: تسوية وضعية تجار “الكابة” وإبعاد الحكومة عن “الفلكلور الإعلامي”

مجلس الوزراء عبد المجيد تبون

وجه رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون الحكومة بالعمل أكثر وبصرامة أكبر في الميدان لحل الانشغالات الحقيقية للمواطنين بعيدا عن كل أشكال الفلكلور الإعلامي، مذكرا بأن تنفيذ ومعالجة الملفات الاجتماعية الكبرى تجري بالتنسيق المباشر مع الوزير الأول.

وخلال ترؤسه اجتماعا لمجلس الوزراء، أمر الرئيس تبون بتسوية شاملة ونهائية لوضعية الشباب العاملين في الاستيراد المصغر الذاتي وحمايتهم بإدماجهم في النشاط النظامي للتجارة الخارجية من خلال تمكينهم من المزايا المنصوص عليها في القانون الخاص بالمقاول الذاتي، وهذا في إطار اهتمامه بوضعية مختلف الفئات الشبانية.

وضمن هذا الإطار، أمر الرئيس تبون بمنح هؤلاء الشباب صفة أعوان اقتصاديين مما يوفر لهم امتيازات اجتماعية وتجارية تكون بديلا لهم عن وضعيتهم الحالية غير القانونية إزاء عمليات الاستيراد المصغر عبر الموانئ والمطارات، التي عرّضت البعض منهم، لحجز سلعهم وفقدان توازنهم الاجتماعي، بخسارة رؤوس أموالهم البسيطة.

مجلس الوزراء عبد المجيد تبون

كما أمر الوزيرَ الأول عاجلا؛ بتكوين لجنة لتحديد آليات نشاط هؤلاء الشباب الذين يستثمرون رؤوس أموالهم المتواضعة في تلبية حاجيات بسيطة لها أثرها في السوق وبكميات محدودة، على أن تحدد هذه اللجنة التي يرأسها الوزير الأول؛ قائمة المواد المسموح لهؤلاء الشباب باستيرادها، بما يكفل استمرار نشاطهم مع الالتزام بالضوابط القانونية والجبائية المُنظّمة.

وفي سياق آخر، وجّه رئيس الجمهورية تشكراته لوزير الصناعة وكل عمال القطاع للتقدم الكبير الذي تم إحرازه في مجال إنتاج وصناعة السكر محليا، خاصة مع دخول وحدات ومصانع جديدة في الخدمة.

وأمر باتخاذ تدابير جديدة مع إمكانية استحداث ديوان وطني للسكر، يسمح بضبط السوق من حيث كمية الإنتاج وتغطية الطلب الوطني وما يوجه منه إلى التصدير، وذلك بالعمل وفق إحصائيات دقيقة، تنعكس إيجابيا لدى البنك المركزي.

وبخصوص الشراكة الجزائرية السلوفينية؛ أمر رئيس الجمهورية بالتحضير لعقد اجتماع عمل لمتابعة تنفيذ كل ما اتفق عليه رئيسا البلدين في مختلف القطاعات، على رأسها صناعة الأدوية، البحث العلمي والذكاء الاصطناعي.

مجلس الوزراء عبد المجيد تبون

وأمر أيضا بدراسة التحضير لإطلاق خط بحري يربط الجزائر بسلوفينيا. وبخصوص الشراكة الجزائرية العُمانية، أمر الرئيس تبون بإيلاء العناية التامة لمشاريع الاستثمارات وتنفيذ توصيات وقرارات قيادتي البلدين في مختلف القطاعات، خاصة فيما يتعلق بالفلاحة وصناعة السيارات “هيونداي” وكذلك مشروع استحداث شركة نقل بحري جزائرية ـ عُمانية، بالإضافة إلى إطلاق خط بحري يربط الجزائر ومسقط.

مجلس الوزراء عبد المجيد تبون

وفيما يتعلق بمشروع قانون الحالة المدنية، بالنظر إلى الأهمية الخاصة التي يكتسيها هذا المجال، أمر رئيس الجمهورية وزير العدل بإثراء المشروع بمزيد من الدقة والعمق، مع تخفيف نصوصه بما يسمح بالتجاوب والتكفل بمختلف الانشغالات، خاصة أن الجزائر قطعت أشواطا معتبرة في رقمنة قطاع الداخلية، وهي مرحلة ينبغي أن تتبعها صرامة كبيرة في حماية الحالة المدنية في الجزائر.

وبخصوص مشروع قانون حول الاستعمال والاستغلال السياحيين للشواطئ.. شدّد الرئيس تبون في هذا الشأن على أهمية الاضطلاع بكل المسؤوليات من كافة الفاعلين المعنيين مع تضافر الجهود لعلى رأسها السلطات المحلية.

مجلس الوزراء عبد المجيد تبون

وفي هذا السياق، وجّه الرئيس تبون بضرورة التنسيق التام بين قطاعي السياحة والداخلية للتحضير الجيد للموسم السياحي.

وبشأن عرض حول مدى تطبيق توصيات مجموعة العمل المالي؛ أمر رئيس الجمهورية بتنفيذ التوصيات وفق ما تحدّده قوانين الهيئة المالية الدولية (GAFI)، خاصة أن الجزائر حققت خطوات إيجابية في السنوات الأخيرة وهو ما تضمنته مختلف قوانين المالية التي جاءت في كنف الشفافية والنزاهة بشهادة مؤسسات مالية دولية، وبالأخص فيما يتعلق بتطابق البيانات والمعطيات الاقتصادية للبلاد.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى