مجلس الوزراء: أوامر صارمة للحد من حوادث المرور والمصادقة على مشاريع اقتصادية وتنموية هامة

ترأس اليوم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون اجتماعًا لمجلس الوزراء، تناول مشروع قانون يحدد القواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، بالإضافة إلى عروض منها ربط المشاريع الفلاحية الكبرى للزراعات الإستراتيجية بالشبكة الكهربائية، والتدابير الجديدة التي تضمنها مشروع قانون المرور.
وعقب عرض جدول الأعمال ثم نشاط الحكومة من قبل الوزير الأول خلال الأسبوعين الأخيرين، أصدر رئيس الجمهورية تعليماته وتوجيهاته حول مختلف الملفات المطروحة على جدول الأعمال، مستهلًا بتدابير قانون المرور الجديد الذي يهدف إلى الحد من حوادث الطرقات.
أشاد رئيس الجمهورية بمضمون مشروع قانون المرور، معتبرًا أنه يتضمن إجراءات مكثفة ومشددة كفيلة بتقليص حوادث المرور، إذ يراعي جميع عناصر السلسلة المنظمة والضابطة للمرور، بما في ذلك مدارس تعليم السياقة والسائقون والمركبات بمختلف أنواعها وأجهزة الرقابة. وأوضح أن القانون الجديد يستمد فعاليته من تدابير تتجاوز خمسين إجراء من أصل 193 مادة.
وأكد رئيس الجمهورية على ضرورة أن تراعي تعديلات القانون تسهيل مهام العدالة والأجهزة الأمنية في مباشرة الإجراءات القانونية المناسبة، كما شدّد على وجوب اعتماد أعوان محلفين من قبل العدالة لمراقبة المركبات والتحقيق في حوادث المرور، بهدف التصدي لمحاولات التزوير والبلاغات الكاذبة في التقارير التقنية والإجرائية.
وفي سياق تعزيز السلامة المرورية، أمر رئيس الجمهورية بإقرار فحوصات طبية دورية ومفاجئة لسائقي وسائل النقل بمختلف أنواعها، للتأكد من قدرتهم على القيادة، إلى جانب تقليص مسافات السياقة بين السائقين المتناوبين وفق ما يحدده القانون. كما وجّه بتزويد أعوان المراقبة التابعين لأجهزة الأمن بمعدات تكنولوجية حديثة تمكّن من الدفع الإلكتروني للمخالفات، وفحص تعاطي المخدرات، ومراقبة وزن الحمولة عند نقاط التفتيش الأمنية.
ربط المشاريع الفلاحية الكبرى بالشبكة الكهربائية
وفيما يتعلق بملف الطاقة والربط الكهربائي، قدّم وزير الطاقة والطاقات المتجددة عرضًا تضمّن إنجازات هامة، من بينها ربط 100432 مستثمرة فلاحية بالكهرباء، وتزويد المشاريع الإستراتيجية الاستثمارية الكبرى مع شركاء الجزائر بالكهرباء والغاز، على غرار مشروع “بلدنا” القطري، وسيفيتال الجزائري، ومشروع “بي أف” الإيطالي، وذلك وفق الآجال المحددة تذليلًا للصعوبات التقنية والإدارية.
وفي هذا الإطار، أمر رئيس الجمهورية بمتابعة دقيقة لمشروع الربط الكهربائي بين شمال وجنوب الوطن، لما له من أهمية إستراتيجية في تحسين نوعية الخدمات وتطوير البنية التحتية الوطنية، كما وجّه بتوجيه فائض الطاقة الكهربائية نحو التصدير سواء إلى أوروبا أو إلى القارة الإفريقية.
أما في الشق الفلاحي، فقد وجّه رئيس الجمهورية وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، بالتنسيق مع وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، إلى الشروع الفوري في استيراد آلات الحصاد ومعدات الزرع، مع السماح باستيراد المعدات التي يقل عمرها عن خمس سنوات، والموجهة خصيصًا لحصد محاصيل الذرة والبذور الزيتية بما فيها عباد الشمس. كما دعا إلى التحضير لمشروع قانون جديد حول التوجيه الفلاحي، يهدف إلى تنظيم القطاع بصفة نهائية وفق رؤية استشرافية يشارك فيها الخبراء والمتخصصون.
واختتم اجتماع مجلس الوزراء بالمصادقة، بعد الدراسة والمناقشة، على مشروع القانون المحدد للقواعد العامة المتعلقة بخدمات الثقة للمعاملات الإلكترونية والتعريف الإلكتروني، إضافة إلى مشروع مرسوم رئاسي يتضمن التصديق على اتفاق المقر بين الجزائر والمنظمة العالمية للملكية الفكرية، والمتعلق بفتح مكتب خارجي للمنظمة في الجزائر.




