رغم غيابها في قانون المالية 2026.. زيادات مفاجئة في أسعار الوقود تحيّر المواطنين!

نفطال

تفاجأ الجزائريون مع دخول العام الجديد بإقرار زيادات في أسعار الوقود وغاز البترول المميع GPL، دون سبق إشعار  أو إعلان موجّه للرأي العام، خاصة أن هذه الزيادات لم تُدرج ضمن قانون المالية لسنة 2026، ما أثار تساؤلات واسعة حول مصدر القرار وتوقيت الإعلان عنه.


أيمــن السامـــرائي


في مراسلة رسمية تحمل تاريخ 31 ديسمبر 2025، أخطرت سلطة ضبط المحروقات التابعة لوزارة المحروقات والمناجم مسيّري مؤسسات توزيع الوقود عبر الوطن بالأسعار الجديدة المطبقة ابتداءً من الساعة صفر من الفاتح جانفي 2026، مع دعوتهم إلى الشروع فورًا في عرض الأسعار المعدّلة على مستوى محطات التوزيع.

تعليمة أسعار الوقودالأسعار الجديدة في محطات الوقود

وفق مراسلة موجهة للموزعين، تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وتحققت “نجمة نت” من مصداقيتها، فقد تم تثبيت أسعار البيع عند المضخة، شامل الرسوم (TTC)، كما يلي:

  • البنزين: 47.00 دج/ لتر

  • المازوت: 31.00 دج/ لتر

  • غاز البترول المميع GPL-c : 12.00 دج/ لتر

وتأتي هذه الأسعار في إطار تطبيق النصوص التنظيمية المتعلقة بمنهجية حساب أسعار الوقود الموجهة للاستهلاك الوطني، وكذا نظام معادلة تعريفات نقل المنتجات البترولية واستغلال منشآت التخزين، استنادا إلى المرسومين التنفيذيين 21-63 (11 فيفري 2021) و 21-256 (13 جوان 2021).

منظمة حماية المستهلك: الزيادة ليست ضريبة جديدة.. ولكن المستهلك كان آخر من يعلم

وفي توضيح قدّمه رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه، مصطفى زبدي لـ”نجمة نت”، أكد أن الزيادة في الأسعار جاءت وفق الصلاحيات التي يخولها المرسوم التنفيذي رقم 21-63 لسلطة ضبط المحروقات، باعتبارها هيئة مستقلة مختصة في حساب أسعار بيع الوقود بالتجزئة بناءً على معطيات آنية تشمل تكلفة الإنتاج، وهامش الربح، والضرائب.

وأوضح الدكتور زبدي أن الزيادة لا ترتبط بفرض رسوم جديدة ضمن قانون المالية 2026، حيث اقتصر هذا الأخير على رسم طفيف قدره 0.10 دج على البنزين الخالي من الرصاص فقط، مما يعني أن التعديل الحالي نابع من آلية التسعير التنظيمية المعمول بها، وليس من السياسة الجبائية للسنة الجديدة.

كما أشار إلى أن سلطة ضبط المحروقات فضّلت انتظار آخر يوم من المهلة القانونية للإبلاغ عن الأسعار الجديدة للموزعين قبل الفاتح جانفي، وفق ما يفرضه المرسوم التنفيذي، لكنها غير ملزمة قانونيًا بإعلام المستهلك مباشرة.

وبخصوص غياب الإعلان المسبق للمواطنين، قال رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه مصطفى زبدي:

مصطفة زبدي
مصطفى زبدي          رئيس المنظمة الوطنية لحماية وإرشاد المستهلك ومحيطه 

“لم يتم إعلام المستهلك بهذا الأمر وهو حق من حقوقه، فقد كان بإمكان سلطة الضبط كتابة بيان وشرح الأسباب مع التعليل لأجل تهيئة المواطن، مع طمأنته.. لكون الإشكال ليس بدرجة كبيرة في الدنانير الزائدة ولكن في الارتدادات التي يستغلها البعض ويضعونها ذريعة لأجل رفع أسعار النقل والمنتوجات”..

وتثير هذه الزيادات غير المعلنة مسبقا تساؤلات حول التواصل المؤسساتي مع الرأي العام في قضايا حساسة تمس القدرة الشرائية بشكل مباشر، خصوصا في ظل تخوفات من تأثيراتها على أسعار النقل والخدمات والمواد الأساسية. وبينما بدأت الأسعار الجديدة تُطبّق فعليًا في محطات الوقود عبر الوطن، ما يزال المستهلك ينتظر توضيحات رسمية مباشرة تُشرح فيها أسباب الزيادة وآليات احتوائها، ضمانا لعدم تحولها إلى مدخل لموجة غلاء أوسع.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى