رحيل الإعلامي الأردني جميل عازر.. مسيرة عابرة للحدود وإرث مهني خالد

جميل عازر

نعَت شبكة الجزيرة القطرية الإعلامي الأردني البارز جميل عازر، الذي وافته المنية صباح اليوم السبت في العاصمة البريطانية لندن عن عمر ناهز 89 عامًا، مؤكدة أن مسيرته المهنية تجاوزت الحدود الجغرافية، وأنه شكّل مدرسة إعلامية خرّجت أجيالًا من الإعلاميين العرب.

وأشارت الشبكة إلى أن عازر، الذي رحل عن 89 عامًا، كان من مؤسسي قناة الجزيرة وصاحب شعارها الشهير «الرأي والرأي الآخر»، واصفة إياه بالإعلامي والإنسان والمعلم، وبالأيقونة التي رسخت اسمها في وجدان وعقول الملايين.

وانطلقت المسيرة المهنية للراحل في منتصف ستينيات القرن الماضي عندما عمل مذيعًا في هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»، قبل أن يشارك لاحقًا في تأسيس قناة الجزيرة الإخبارية، حيث تقلد عددًا من المناصب وأسهم بشكل فاعل في إرساء معاييرها المهنية.

وتفرّد عازر بأسلوب إعلامي متزن ونبرة مميزة، جمع فيها بين سلامة اللغة والانضباط التحريري، ما جعله مرجعًا مهنيًا لجيل كامل من الصحفيين والإعلاميين العرب.

إرث متنوع

وخلال مسيرته مع الجزيرة، عمل عازر، المولود عام 1937 في بلدة الحصن بمحافظة إربد شمالي الأردن، مذيعًا للأخبار، ومدققًا لغويًا، وعضوًا في هيئتها التحريرية، كما قدّم برنامج «الملف الأسبوعي».

كما تولّى مهام الترجمة وتقديم البرامج الإخبارية في فترات شهدت تحولات دولية وإقليمية كبرى. وقبل ذلك، تدرّج في المناصب التحريرية والإخراجية داخل «بي بي سي»، حيث شغل منصب كبير مخرجي الأخبار، ثم مساعدًا لرئيس قسم الأخبار، قبل أن يتولى رئاسة القسم لاحقًا.

وخلال عمله في هيئة الإذاعة البريطانية، أشرف عازر على إنتاج عدد من البرامج السياسية والفكرية التي تركت بصمتها في المشهد الإذاعي، من بينها «الشؤون العربية في الصحف الأجنبية» و«السياسة بين السائل والمجيب».

وفي عام 1994، أنهى عازر مسيرته مع «بي بي سي»، ليبدأ مرحلة جديدة بانضمامه إلى قناة الجزيرة في يوليو/تموز 1996، حيث كان من بين الذين أسهموا في صياغة شعارها «الرأي والرأي الآخر»، ووضع أسسها المهنية الصارمة.

وقد خلّف جميل عازر إرثًا إعلاميًا غنيًا ومتنوعًا من العمل الصحفي، ما زال يشكّل رصيدًا معرفيًا ومرجعية مهمة لأجيال من الصحفيين في الإذاعة والتلفزيون.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى