تشييع الرئيس الأسبق اليامين زروال إلى مثواه الأخير في باتنة وسط حضور رسمي وشعبي كبير

شُيّع، اليوم، جثمان رئيس الجمهورية الأسبق، المجاهد اليامين زروال، إلى مثواه الأخير بمقبرة “بوزوران” بولاية باتنة، في أجواء مهيبة طبعها الحضور الرسمي والشعبي الكبير.
وجرت مراسم التشييع بمسقط رأس الفقيد، حيث أشرف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون على المراسم الجنائزية، بحضور كبار المسؤولين في الدولة وأعضاء من الحكومة، إلى جانب شخصيات وطنية.
وجاب الموكب الجنائزي شوارع مدينة باتنة، وسط توافد أعداد كبيرة من المواطنين الذين قدموا من مختلف ولايات الوطن لإلقاء النظرة الأخيرة على الفقيد وتوديعه.
وكانت الجزائر قد فقدت، مساء السبت، أحد أبرز رجالاتها بوفاة المجاهد اليامين زروال بالمستشفى العسكري محمد الصغير نقاش بالعاصمة، بعد مسار حافل بالعطاء في خدمة الوطن.

وُلد الفقيد في 3 جويلية 1941 بمدينة باتنة، والتحق مبكراً بصفوف جيش التحرير الوطني سنة 1957، مساهماً في ثورة أول نوفمبر، قبل أن يواصل مسيرته بعد الاستقلال ضمن صفوف الجيش الوطني الشعبي، مستفيداً من تكوين عسكري رفيع.
وتدرج الراحل في عدة مناصب عسكرية سامية، حيث تولى قيادة مؤسسات تكوينية استراتيجية، من بينها المدرسة العسكرية بباتنة والأكاديمية العسكرية بشرشال، كما شغل مناصب قيادية على مستوى عدة نواحٍ عسكرية، قبل أن يُعيّن قائداً للقوات البرية سنة 1989.

وفي مساره السياسي، تولى رئاسة الدولة سنة 1994، قبل أن يُنتخب رئيساً للجمهورية سنة 1995، حيث قاد البلاد خلال مرحلة دقيقة من تاريخها، عُرف خلالها بحكمته وهدوئه في إدارة الأزمات.
كما تميز بمواقفه السيادية وحرصه على استقلالية القرار الوطني، ومن أبرز محطات مسيرته قراره تنظيم انتخابات رئاسية مسبقة سنة 1999، منهياً بذلك عهدته الرئاسية.

وبعد مغادرته الحكم، آثر الراحل الابتعاد عن الأضواء، مفضلاً حياة بسيطة في مسقط رأسه، في صورة تعكس تواضعه ونظرته الخاصة للمسؤولية.




