بابا الفاتيكان يحل بالجزائر غدا الاثنين في إطار جولة إفريقية

بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر
بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر

يبدأ بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، غدا الاثنين، أول زيارة له كرأس للكنيسة الكاثوليكية إلى الجزائر، في مستهل جولة إفريقية تمتد بين 13 و23 أفريل الجاري، وتشمل أيضاً الكاميرون وأنغولا وغينيا الاستوائية، في تحرك وُصف بأنه من أبرز محطات الدبلوماسية البابوية في عام 2026.

وتأتي هذه الجولة، وهي الأولى الكبرى للبابا خارج أوروبا منذ توليه منصبه، في إطار مسعى الفاتيكان إلى حث قادة العالم على تلبية احتياجات القارة الأفريقية، التي تحتضن أكثر من خُمس الكاثوليك في العالم، إلى جانب تعزيز الحضور الروحي والدبلوماسي للكنيسة في القارة.

وفي الجزائر العاصمة، يزور البابا “مقام الشهيد” صباح الاثنين، ثم يلتقي بالرئيس عبد المجيد تبون، قبل أن يلقي كلمة أمام كبار المسؤولين والسلك الدبلوماسي والمجتمع المدني، في لقاء يعكس الطابع الدبلوماسي البارز للزيارة.

وفي فترة ما بعد الظهر، يتوجه البابا إلى “جامع الجزائر” في العاصمة، في زيارة تُعد من أبرز محطات الحوار بين الأديان خلال الجولة. كما يلتقي بأبناء الكنيسة الكاثوليكية في الجزائر، قبل أن يؤدي صلاة خاصة داخل كنيسة مخصصة لذكرى 19 كاهنا وراهبة قُتلوا خلال “العشرية السوداء”.

وتحمل هذه الزيارة دلالات رمزية عميقة، إذ لم يسبق لأي حبر أعظم أن زار الجزائر، فيما تحمل الجولة أيضاً بُعداً شخصياً للبابا ليو الرابع عشر، بالنظر إلى أن الجزائر الحالية ارتبطت تاريخيا بالقديس أوغسطينوس، أحد أبرز آباء الكنيسة.

محطات رمزية في عنابة وزيارات اجتماعية

وتتجه الأنظار إلى يوم الثلاثاء، حيث يزور البابا مدينة عنابة، مسقط رأس القديس أوغسطينوس، في محطة وُصفت بأنها الأبرز رمزيا في الزيارة، إذ سيقيم هناك قداسا دينياً

كما تشمل زيارته في الجزائر محطة إنسانية تتمثل في التوجه إلى دار رعاية المسنين التابعة لـ”أخوات الصغيرات للفقراء”، إضافة إلى ترؤسه قداسا دينيا في العاصمة.

امتداد إفريقي ورسالة موجهة للعالم

وفي سياق أوسع، أكد الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار مسؤولي الفاتيكان، أن الزيارة تهدف إلى “توجيه انتباه العالم نحو أفريقيا”، مشيراً إلى أن اختيار القارة في هذه المرحلة المبكرة من حبريته يعكس إدراكاً لأهميتها الروحية والديموغرافية.

كما تأتي الجولة في ظل نشاط دبلوماسي متزايد للبابا ليو الرابع عشر، الذي برز خلال الأسابيع الماضية كمنتقد صريح للحرب على إيران، ولم يقم منذ انتخابه في ماي الماضي سوى بجولات محدودة شملت تركيا ولبنان، إضافة إلى زيارة لموناكو.

وتعكس هذه الجولة الأفريقية مزيجاً من الأبعاد الروحية والدبلوماسية والإنسانية، في وقت يسعى فيه الفاتيكان إلى تعزيز حضوره في القارة الأفريقية بوصفها إحدى أكثر مناطق العالم نمواً في عدد أتباع الكنيسة الكاثوليكية.


 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى