الشروع في تسليم أولى سكنات “عدل 3” في ذكرى الفاتح نوفمبر
أعلن وزير السكن والعمران والمدينة والتهيئة العمرانية محمد طارق بلعريبي عن الشروع في تسليم أولى سكنات برنامج «عدل 3» بعدد من الولايات التي بلغت مشاريعها مراحل متقدمة من الإنجاز، تزامنًا مع العملية الوطنية المقبلة لتوزيع السكنات بمختلف الصيغ بمناسبة الذكرى الـ72 لاندلاع الثورة التحريرية المجيدة، المصادفة للفاتح نوفمبر المقبل.
وأكد الوزير، خلال اجتماع وطني خُصص لتقييم حصيلة القطاع خلال السداسي الأول من سنة 2026 ومتابعة مدى تقدم البرامج والمشاريع الجاري إنجازها، ضرورة استكمال المشاريع التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، لا سيما المشاريع المرتبطة ببرنامج «عدل 3»، وتسريع وتيرة الأشغال بما يسمح بتجسيد الالتزامات المعلنة والاستجابة لتطلعات المواطنين في الحصول على سكن لائق.
وأوضح أن العملية المرتقبة في أول نوفمبر ستشمل توزيع سكنات بمختلف الصيغ عبر عدد من ولايات الوطن، على أن تتزامن مع بداية تسليم أولى وحدات برنامج «عدل 3» في الولايات التي وصلت مشاريعها إلى مراحل متقدمة، في إطار مواصلة تنفيذ البرنامج وفق الآجال والأهداف المسطرة.
مواصلة تجسيد “عدل 3” عبر أقطاب حضرية متكاملة
وشدد وزير السكن على مواصلة تجسيد برنامج «عدل 3» عبر مختلف ولايات الوطن، وفق رؤية عمرانية جديدة تقوم على إنشاء أقطاب حضرية متكاملة، باعتبارها خيارًا استراتيجيًا لتحقيق توزيع عمراني متوازن، والتخفيف من الضغط الذي تعرفه المدن الكبرى، وإنشاء أحياء جديدة تتوفر على مختلف المرافق والتجهيزات الأساسية.
وفي هذا الإطار، شرع القطاع في تنفيذ مشروع لإنشاء 47 قطبًا حضريًا عبر 38 ولاية، على مساحة إجمالية تفوق 30 ألف هكتار. وانطلقت العملية بتهيئة 16 قطبًا حضريًا بمساحة تقدر بـ7875 هكتارًا، بطاقة استيعاب إجمالية تصل إلى 493,559 وحدة سكنية.
وتضم هذه الأقطاب الـ16، وفق المعطيات المقدمة خلال الاجتماع، 121,023 وحدة سكنية بمختلف الصيغ، من بينها أكثر من 109 آلاف وحدة سكنية بصيغة «عدل 3» في شطرها الأول، إلى جانب 859 تجهيزًا عموميًا جواريًا ومهيكلًا.
وأكد الوزير أن توطين السكنات ضمن أقطاب حضرية جديدة يندرج ضمن مقاربة تهدف إلى ضمان التكامل بين البرامج السكنية ومختلف المرافق العمومية والتربوية والصحية والإدارية والترفيهية، بما يضمن توفير أحياء متكاملة وتحسين نوعية الحياة للسكان.

وفي سياق تقييم تنفيذ برامج القطاع المسجلة ضمن قانون المالية لسنة 2026 والبرامج الجديدة والمشاريع قيد الإنجاز، شدد الوزير على ضرورة مضاعفة الجهود لاستكمال المشاريع التي بلغت مراحل متقدمة من الإنجاز، مع إعطاء الأولوية للمشاريع القابلة للتسليم، وعلى رأسها مشاريع «عدل 3».
ودعا في هذا السياق إلى احترام آجال الإنجاز وتحسين نوعية المشاريع وتعزيز التنسيق بين الإدارة المركزية والمديريات المحلية ومختلف المتدخلين، مؤكدًا أن تحقيق الأهداف الكمية يجب أن يرافقه الحرص على جودة الإنجاز وضمان جاهزية المشاريع قبل وضعها حيز الخدمة.
385 مرفقا تربويا مبرمجا للتسليم مع الدخول المدرسي
وبخصوص التجهيزات العمومية، أعلن قطاع السكن عن برمجة تسليم 385 مرفقًا تربويًا خلال سنة 2026، منها 207 مدارس ابتدائية و122 متوسطة و56 ثانوية، بغلاف مالي يقدر بـ115 مليار دينار.
وبلغ عدد المرافق التربوية المستلمة إلى غاية الآن 115 مرفقًا من أصل 270 مرفقًا مبرمجًا لشهر سبتمبر، بنسبة 45 بالمائة، فيما يرتقب استكمال وتسليم باقي المشاريع قبل نهاية السنة.
وتكتسي هذه المشاريع أهمية خاصة في التحضير للدخول المدرسي 2026-2027، حيث يواصل القطاع متابعة مدى تقدم الأشغال وضبط آجال التسليم، بهدف ضمان جاهزية الهياكل التربوية واستقبال التلاميذ في أفضل الظروف.
أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية موزعة بين 2020 و2025
وفي سياق عرض حصيلة القطاع، أشار الوزير إلى توزيع أكثر من 2.1 مليون وحدة سكنية بمختلف الصيغ بين 2020 و2025، مرفقة بالتجهيزات العمومية الضرورية، بغلاف مالي بلغ 4517 مليار دينار.
كما شهدت بداية سنة 2026 توزيع 179,168 وحدة سكنية بمختلف الصيغ عبر مختلف ولايات الوطن، تزامنًا مع الذكرى الـ64 لعيد الاستقلال واسترجاع السيادة الوطنية في 5 جويلية الماضي.
وتأتي هذه العمليات ضمن البرنامج الرامي إلى توزيع مليوني وحدة سكنية خلال الفترة 2025-2029، بما يعكس مواصلة الدولة لسياسة دعم قطاع السكن وتوسيع العرض السكني والاستجابة للطلب المسجل عبر مختلف مناطق البلاد.
258 إعانة للعائلات المتضررة من الحرائق
من جهة أخرى، تطرق الاجتماع إلى الإجراءات المتخذة للتكفل بالعائلات المتضررة من الحرائق التي شهدتها عدة ولايات خلال الأيام الماضية.
وأوضح الوزير أن قطاع السكن شرع، منذ 28 جويلية الماضي، في معاينة وخبرة السكنات المتضررة، بمشاركة مهندسي وأعوان الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للبناء، حيث تم إلى غاية الآن تخصيص 258 إعانة مالية للعائلات المتضررة، بقيمة إجمالية بلغت 85 مليون دينار.
وتتواصل عملية معالجة الملفات وتقييم الأضرار قصد استكمال التكفل بالعائلات المعنية وتحرير الإعانات المالية المستحقة.




